تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

تعليمه صلّى اللّه عليه وسلّم القران للمسلمين :

وأما إقراؤه للمسلمين ، فذلك دأبه ودينه ، فكان يقرئ من استطاع من المسلمين بنفسه ، وذلك ظاهر ، وهو ما يشغل معظم يومه وليلته : فعن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مر بمجلسين في مسجده ، فقال : « كلاهما على خير وأحدهما أفضل من صاحبه أما هؤلاء فيدعون اللّه ويرغبون إليه فإن شاء أعطاهم وان شاء منعهم واما هؤلاء فيتعلمون الفقه والعلم ويعلمون الجاهل فهم أفضل وإنما بعثت معلما » قال ثم جلس فيهم « 1 » ، وقد سبق أن رأس التعليم الذي بعث له صلّى اللّه عليه وسلّم تعليم القران الكريم ، وصرح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك في قوله : « خيركم ( وفي لفظ : إن أفضلكم ) من تعلم القران وعلمه » « 2 » والتعليم ليس إلا الإقراء كما ثبت في الرواية الأخرى « خيركم من قرأ القران وأقرأه » « 3 » وكمثل تطبيقي على ذلك فإن سعد بن أبي وقاص روى أن رسول اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خياركم من تعلم القران ، وعلم القران » ثم قال الراوي عن سعد : فأخذ بيدي وأقعدني هذا المقعد أقري « 4 » . وعن أنس رضي اللّه عنه قال : أتى أبو طلحة أم سليم وهي أم أنس فقال : عندك يا أم سليم شئ ؟ فإني مررت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقرئ أصحاب الصفة سورة النساء وقد ربط على بطنه حجرا من الجوع . . . الحديث « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن ماجة ( 1 / 83 ) ، الدارمي ( 1 / 111 ) ، مرجعان سابقان . ( 2 ) البخاري ( 4 / 1919 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) الطبراني في الكبير ( 10 / 161 ) عن ابن مسعود . ( 4 ) سنن سعيد بن منصور ( 1 / 102 ) ، مرجع سابق ، الدارمي ( 2 / 529 ) ، مرجع سابق . ( 5 ) الطبراني في الأوسط ( 3 / 267 ) ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 56 | عبد السلام مقبل المجيدي