تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
لأن الصحابة رضي اللّه عنهم بالغوا في نقله وتجريده عما سواه حتى كرهوا التعاشير والنقط كيلا يختلط بغيره فنعلم أن المكتوب في المصحف هو القران وما خرج عنه فليس منه ؛ إذ يستحيل في العرف والعادة مع توفر الدواعي عل حفظ القران أن يهمل بعضه فلا ينقل أو يخلط به ما ليس منه » « 1 » ، واحد أول القران واخره من بدهيات الإسلام ، فالقران هو الكتاب ، وهو قول اللّه ، وهو « الذي أجمع المسلمون عليه من السور والآيات في القران » « 2 » .

المطلب الرابع : قيامه بوظيفة تعليم القران على أوسع نطاق :

تقدمت الإشارة إلى أن التلاوة وظيفة تعليمية بحد ذاتها ، أضيف لها وظيفة التعليم التفصيلي للكتاب والحكمة . . . فصار ملخص ذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إنما بعث معلما وهو ما ذكره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله : « إن اللّه لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا » « 3 » . . . ولذا قام بوظيفة تلاوة الكتاب وتعليمه على أوسع نطاق :

تلاوته صلّى اللّه عليه وسلّم على المشركين :

أما تلاوته صلّى اللّه عليه وسلّم القران على المشركين ، فمن مؤشراته ما تقدم من آيات وأحاديث ، وقد قرأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سورة النجم على أهل مكة مسلمهم وكافرهم ، فسجد فيها وسجد من معه « 4 » . . .
هامش
( 1 ) ( ابن قدامة ) موفق الدين أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن قدامة المقدسي الدمشقي ت 620 ه : روضة الناظر وجنة المناظر ( 2 / 62 ) ، مكتبة المعارف - الرياض . ( 2 ) ( الجويني ) عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف أبو المعالي إمام الحرمين ت 478 ه : البرهان في أصول الفقه ( 1 / 366 ) ، تحقيق : د . عبد العظيم محمود الديب ، دار الوفاء ، المنصورة - مصر ، 1418 ه ، ط 4 . ( 3 ) مسلم 2 / 1104 ، مرجع سابق . ( 4 ) البخاري 1 / 363 ، مرجع سابق .