كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
( الجن : 19 ) » « 1 » . . . ألا يكون الفرح في الإنس بكتاب اللّه أولى وأحرى .
ولم تكن قراءته صلّى اللّه عليه وسلّم عليهم لمرة واحدة بل تكررت فعن جابر رضي اللّه عنه قال :
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أصحابه ، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى اخرها فسكتوا فقال : « لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله فبأي آلاء ربكما تكذبان قالوا لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد » « 2 » . . . فأين مردود الإنس - أخي - أين ؟ .
أمره صلّى اللّه عليه وسلّم للصحابة رضي اللّه عنه ومن بعدهم بتعليم القران وتبليغ الآي :
فعن أبي أمامة رضي اللّه عنه قال : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بتعليم القران وحثنا عليه . .
الحديث « 3 » ، وعن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بلغوا عني ولو اية » « 4 » .
وكان الصحابة رضي اللّه عنهم يعرض بعضهم القران على بعض ، فعن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف . . « 5 » . .
ونعى صلّى اللّه عليه وسلّم على قوم عدم قيامهم بواجب التعليم العام فكيف يذهب التصور بشأن التعليم القراني ؟ ، فعن عبد الرحمن بن أبزى رضي اللّه عنه قال :
هامش
( 1 ) تفسير الشوكاني ( 5 / 313 ) ، دار الفكر ، بيروت . . . وهذا على أحد التفسيرين الواردين في الآية ، وانظر : مفاتح فهم القران ( ص 573 ) .
( 2 ) الترمذي ( 5 / 399 ) .
( 3 ) وقال في مجمع الزوائد ( 7 / 159 ) ، مرجع سابق : « رواه الطبراني وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك وأثنى عليه هشيم خيرا وبقية رجاله ثقات » .
( 4 ) البخاري ( 3 / 1275 ) ، مرجع سابق ، وتتمته : « وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » .
( 5 ) البخاري ( 6 / 2670 ) ، مرجع سابق .