تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قالُوا أَنْصِتُوا
( الأحقاف : 29 ) . وقال اللّه سبحانه وتعالى :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً
( الجن : 1 - 2 ) . 5 - تحديده كتابيا بشكل دقيق : حدد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم القران الكريم مكتوبا على صورة دقيقة ؛ فكان القران - كلام اللّه المنزل - محصورا معلوما معروفا لا يعتريه ريب ولا التباس عند المسلمين واليهود والنصارى وباقي العالمين ، وهو الموجود بين الدفتين عندنا فيما عدا ما هو معلوم من أسماء السور ، والتحزيب ، وقد ورد تحديد هذا المنهج على لسان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنه بين دفتين قبل أن يجمع بين دفتين فقد قدم أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيت المقدس ليصلي فيه ، فلما انصرف خرجوا معه ليشيعوه ، فلما أرد الانصراف قال : إن لكم جائزة وحقا أن أحدثكم بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قلنا : هات رحمك اللّه قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة ، وفي لفظ : ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقلنا : يا رسول اللّه هل من قوم أعظم منا أجرا ؟ امنا بك واتبعناك . قال : « ما يمنعكم من ذلك ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين أظهركم يأتيكم الوحي من السماء ؟ بلى قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ، ويعملون بما فيه ، أولئك أعظم منكم أجرا ، أولئك أعظم منكم أجرا ، أولئك أعظم منكم أجرا » « 1 » .
هامش
( 1 ) مسند الروياني ( 2 / 513 ) ، الآحاد والمثاني ( 4 / 152 ) ، الطبراني في الكبير ( 4 / 23 ) . تنبيه : عظم الأجر لا يعني زيادة الفضل ، إذ لا شك أن أجور من بعد الصحابة للصحابة مثلها إلى يوم القيامة كما ثبت في مسلم ، فلا يبلغ أحد مد أحد الصحابة ولا نصيفه . . . ولعل الأجر المذكور على احاد الأعمال لا على جملتها . . .