حجية السنة ، وهذا صحيح وليس تقرير الباحث حول ذلك ؛ إنما التقرير حول شيوع القران وصيرورته من العلم العام بين المسلمين وغيرهم ، على أن هناك فرقا ضروريا بين علم القران وعلم الحديث أن القران محدود معلوم ومعروف يتردد في المحاريب أما الأحاديث فيعلمها الخاصة دون غيرهم .
3 - القران هو معجزته التي قامت مقام العصا عند موسى عليه السّلام وأربت عليها ، وقامت مقام إحياء الموتى عند عيسى عليه السّلام وأربت عليها . . . لذاك لا يعرض على الناس مسلمهم وكافرهم إلا القران . . . فصار شيوع العلم به ، وبماهيته وحدوده كالعلم بهذه المعجزات . . . وقد ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك فقال : « ما من الأنبياء نبيّ إلا أعطي ما مثله امن عليه البشر وإنّما كان الّذي أوتيت وحيا أوحاه اللّه إليّ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » « 1 » .
4 - حديث القران عن نفسه حديث يدل على شدة ظهوره بين الناس ، كما في قوله
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ
( إبراهيم : 52 ) ،
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
( فصلت : 41 - 42 )
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ
( الواقعة : 77 - 78 )
وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
( 3 ) ( الطور : 1 - 3 )
وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ
( 196 ) ( الشعراء : 196 )
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى
( 18 ) ( الأعلى : 18 ) ، وقال :
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) ( الزخرف : 1 - 2 ) ، ( الدخان : 1 - 2 ) .
وقال اللّه تعالى :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
( الأعراف : 204 ) وقال سبحانه وتعالى :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ
هامش
( 1 ) البخاري ( 4 / 1905 ) ، مرجع سابق .