تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد علمهم ابتداء أن القران نزل على ثلاثة أحرف : فعن سمرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أنزل القران على سبعة أحرف وفي رواية ثلاثة أحرف » « 1 » ، وعنه رضي اللّه عنه قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : كان يأمرنا أن نقرأ القران كما أقرئناه ، وقال : « إنه أنزل على ثلاثة أحرف فلا تختلفوا فيه فإنه مبارك كله فاقرؤوه كالذي أقرئتموه » « 2 » . وعلمهم صلّى اللّه عليه وسلم أن المراد من إنزال القران على سبعة أحرف : التخفيف والتيسير على الأمة فعن حذيفة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لقيت جبريل عند أحجار المرى فقلت : يا جبريل إني أرسلت إلى أمة أمية الرجل والمرأة والغلام والجارية والشيخ القاسي الذي لم يقرأ كتابا قط قال إن القران أنزل على سبعة أحرف » « 3 » . وهل علمهم صلّى اللّه عليه وسلم جمع القراات ؟ . جمع القراات معناه أن تقرأ الآية وتعيد موضع الاختلاف فتقرأ جميع ما فيه من أوجه منزلة ، إما بأن تعيد من أول الآية في كل وجه أو تعيد موضع الاختلاف فقط « 4 » . ويمكن استنباط أصل الجمع من حديث المدارسة فإن قوله في الحديث : ( يعرض القران على جبريل مرة . . ) « معناه يختمه ختمة واحدة ، ويلزم منه أنه يقرأ في هذه الختمة سائر ما أنزل عليه قبلها ، ويدخل فيه أحرف القران المختلفة ، لأنه
هامش
( 1 ) الحاكم ( 2 / 243 ) ، الطبراني في الكبير ( 7 / 206 ) ، مرجعان سابقان . ( 2 ) الطبراني في الكبير ( 7 / 152 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) المختارة ( 3 / 373 ) ، الترمذي ( 5 / 194 ) ، أحمد ( 5 / 400 ) ، مراجع سابقة . ( 4 ) انظر : النشر ( 2 / 100 ) ، الطيبة ص 61 ، مرجعان سابقان .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 440 | عبد السلام مقبل المجيدي