المبحث الأول : تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم قراءة القرآن بما تيسر من الأحرف السبعة :
يناقش هذا المبحث القضايا الأساسية في الأحرف السبعة ، من مشروعية القراءة على عدة أشكال لفظية ، مع أن الشكل الواحد منها كاف شاف ، ويبين من خلال ذلك العلاقة بين القران والقراات ، ومن أنه لا تناقض بينها جميعا في المعنى في اخر الأمر ، ولذا انقسم هذا المبحث إلى المطالب الثلاثة التالية :
المطلب الأول : تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم مشروعية قراءة القرآن على سبعة أحرف .
المطلب الثاني : تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم أن الحرف الواحد شاف كاف .
المطلب الثالث : تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم عدم التناقض المعنوي بين هذه الأحرف .
المطلب الأول : تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم مشروعية قراءة القرآن على سبعة أحرف :
علمهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قرأ القران على جبريل عليه السّلام على سبعة أحرف :
فعن ابن عباس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أقرأني جبريل على حرف فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف » « 1 » .
وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم كيف بدأ أمر مشروعية الإقراء على سبعة أحرف حيث جاء ملكان إليه فعن سليمان بن صرد رضي اللّه عنه قال : أتى محمدا صلّى اللّه عليه وسلم الملكان فقال أحدهما : اقرأ القران على حرف فقال الآخر زده فما زال يستزيده حتى قال اقرأ على سبعة أحرف « 2 » .
هامش
( 1 ) البخاري ( 3 / 1177 ) ، مسلم ( 1 / 561 ) ، مرجعان سابقان .
( 2 ) الطبراني في الأوسط ( 2 / 39 ) ، أحمد ( 5 / 124 ) ، مرجعان سابقان ، وهو في مجمع الزوائد ( 7 / 153 ) ، مرجع سابق .