تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وقد كان الصحابة رضي اللّه عنهم يعقدون أصابعهم عدا للاي في صلواتهم كما قال الإمام الشاطبي - رحمه اللّه تعالى - :
همو بحروف الذكر مع كلماته * وآياته أثروا بأعدادها الكثر
وهاموا بعقد الآي في صلواتهم * لحض رسول اللّه في حظها المثري
فبين « مبلغ اهتمامهم بمعرفة أعداد حروف القران وكلماته وآياته - وأنهم بمعرفة ذلك كله صاروا ذوي ثروة علمية أكسبتهم شرفا ونبلا وثروة واسعة في الأجر عند اللّه تعالى ، فإن الحافز لهم على معرفة هذا إنما هو اهتمامهم بالقران من جميع نواحيه ، وحرصهم على ألايسقط منه حرف أو تضيع منه كلمة بله الآية ، وفي معرفة عدد حروف القران معرفة قدر الأجر الموعود به على تلاوة القران ، وحسبك بذلك حافزا على معرفة عدد حروف القران وكلماته ، وإن كان في معرفة عدد الآي فوائد تزيد على معرفة عدد الحروف والكلمات ، وقد روى هذا العقد عن ابن عمر وابن عباس وعائشة من الصحابة وعن عروة وعمر بن عبد العزيز وغيرهم من التابعين » « 1 » . والجزء الوحيد من علم الفواصل الذي دخله الاجتهاد هو الذي نقل الاختلاف فيه بين علماء العدد . وقرر أهل العلم قاعدة في أبواب المقادير ، وأنها تعليمية فقالوا « المقادير لا تعرف إلا بالسماع » « 2 » .
هامش
( 1 ) عبد الفتاح القاضي : بشير اليسير شرح ناظمة الزهر في علم الفواصل ص 12 للإمام الشاطبي ، طبعة 1397 ه / 1977 م . ( 2 ) حاشية ابن عابدين ( 1 / 541 ) ، مرجع سابق .