تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
تكون استنباطا ، أو مما رواه الفضل بن شاذان في كتاب الفهرست وأمثاله يقول : أخبرنا الثقة من أصحابنا « 1 » وهذا سند منقطع لقرون . . . والشك في بقاء هذه المصاحف التي رتبت ترتيبا اخر كبير بعد أن أمر عثمان بإحراق المصاحف وكان أشهر من وافقه علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وقد لوحظ أن أكثر الروايات التي تذكر مخالفة مصحف ابن مسعود رضي اللّه عنه للمصحف الإمام تعود للشيعة . . . وهذا فيه ما هو ظاهر . 2 - بحث ظاهرة تعدد المصاحف يتم من وجهين : من حيث ثبوت نسبتها ثم ما نسب إليها من قراات ، فقد تعامل معها كثرة من الباحثين على أنها حقائق مسلمة ، وذلك يفتقر إلى الإسناد الصحيح ، ولا يعني ذلك أن الباحث يميل إلى نفي ما ورد بالكلية بل المراد أن ما أسند وما لم يسند مما نقل يطرأ عليه الشك في عينه لا في أصله ، ولذا فتعامل كثرة من الباحثين على أن ما نقل كله صحيح فيه نظر كبير إن لم يرجح نفيه ، ومما يؤلم أن يجعل بعض من الباحثين جميع ما ورد في كتب التفسير والقراات قراات صحيحة - تأثرا بمنهج المستشرقين في قبول كل ما نقل - ؟ « 2 » ولا يعني هذا نفي وجودها بالكلية . . . وقد قال الجصاص - رحمه اللّه تعالى - مبينا خطورة القول بما يشاع من القراءة بما ينسب إلى مصحف عبد اللّه : « وفي القول بهذا المصحف خروج عن الملة ، ويكون معنى قولهم أنه في حرف عبد اللّه أن ذلك كان من القران في حرف عبد اللّه ثم نسخت التلاوة وبقي الحكم ، لأنه
هامش
( 1 ) الفهرست ( 1 / 41 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) انظر مقدمة كتاب ( معجم القراات القرانية ) الصفحة ( ز ) فقد أشارا الكاتبان إلى الحاجة لإعداد معجم قرائي يضم بين دفتيه كل ما صحت به القراءة عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن هذا هو ما فعلاه فلا يدرى أي معيار للصحة اعتمداه . . . على أن على منهج المعجم ملاحظات كثيرة يبدو أن عدم تخصص الجامعين أو عدم إلمامهما بالقراات سندا متلقى سبب لذلك مع أن الجهد المبذول جهد هائل مشكور .