تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
بتعليم النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » وقال مكي - رحمه اللّه تعالى - : « ترتيب الآيات في السور بأمر من النبي صلى اللّه عليه وسلم ولما لم يأمر بذلك في أول براءة تركت بلا بسملة » « 2 » ، وقال القاضي أبو بكر في الانتصار : « ترتيب الآيات أمر واجب ، وحكم لازم فقد كان جبريل عليه السّلام يقول ضعوا اية كذا في موضع كذا » « 3 » . ومن ذلك قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
إلى اخرها « 4 » ، وعن ابن الزبير رضي اللّه عنهما قال : قلت لعثمان
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
قد نسختها الآية الأخرى فلم تكتبها أو تدعها قال يا ابن أخي لا أغير شيئا منه من مكانه « 5 » ، وعن عمر رضي اللّه عنه قال : ما سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن شيء أكثر مما سألته عن الكلالة حتى طعن بإصبعه في صدري وقال : تكفيك اية الصيف التي في اخر سورة النساء « 6 » ، وما تقدم في حفظ عشر آيات من سورة الكهف أولا أو اخرا ، ومن ذلك النصوص الدالة على ذلك إجمالا ما ثبت من قراءته لسور عديدة وتحيد الصحابة لها بعدد الآيات ، ومن أشهر ما يدل على ذلك نزول القران خمسا خمسا ، « وتدل قراءته لها بمشهد من الصحابة أن ترتيب اياتها توقيفي وما كان الصحابة ليرتبوا ترتيبا سمعوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ على خلافه فبلغ ذلك مبلغ التواتر » « 7 » .
هامش
( 1 ) الإتقان ( 1 / 167 ) . ( 2 ) الإتقان ( 1 / 168 ) . ( 3 ) بواسطة الإتقان ( 1 / 168 ) . ( 4 ) أحمد ( 4 / 218 ) ، مرجع سابق ، وحسّن إسناده الهيثمي في المجمع ( 7 / 49 ) ، والسيوطي في الإتقان ( 1 / 168 ) ، مرجعان سابقان . ( 5 ) البخاري ( 4 / 1646 ) ، مرجع سابق . ( 6 ) مسلم ( 1 / 396 ) ، ابن حبان ( 5 / 444 ) ، مرجعان سابقان . ( 7 ) الإتقان ( 1 / 169 ) ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 422 | عبد السلام مقبل المجيدي