تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

3 - وأما عثمان بن عفان رضي اللّه عنه :

فأمره أشهر من أن يذكر ، وهو مجمع على حفظه القران الكريم ، وقد ذكره الذهبي في طبقاته في القراء كأول صحابي « 1 » .

4 - علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه :

وقد ذكره الذهبي - رحمه اللّه تعالى - في جملة من حفظ القران من الصحابة في أول كتابه ( طبقات القراء ) ، وقد ذكر عن علي رضي اللّه عنه جمعه للقران فور وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم كما ذكر ذلك ابن أبي داود عن محمد بن سيرين قال : لما توفي النبي صلّى اللّه عليه وسلم أقسم علي ألا يرتدي برداء إلا لجمعة حتى يجمع القران في مصحف ففعل ، فأرسل إليه أبو بكر بعد أيام : أكرهت إمارتي يا أبا الحسن ؟ قال : لا ! واللّه إلا إني أقسمت ألاأرتدي برداء إلا لجمعة فبايعه ثم رجع « 2 » . . . ولكن ابن أبي داود ضعّف هذه الرواية ، وقالك « لم يذكر المصاحف أحد إلا الأشعث ، وهو لين الحديث ، وإنما رووا حتى أجمع القران ، يعني أتم حفظه ، فإنه يقال للذي يحفظ القران قد جمع القران » ، وقال ابن حجر : « وبتقدير صحته فمراده بجمعه حفظه في صدره » « 3 » . وبمثل هذه الرواية اعتمد من زعم أن عليا لم يجمع القران ، ولكن الذي لا مراء فيه أن لزوم ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مسألة لا تستحق النقاش ، ووافر ذاكرته حيث أسلم وهو صغير دال على صفاء نفسه وقريحته ، وقد كان هو المبلغ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حجة العام التاسع بسورة براءة ، وهي من
هامش
( 1 ) معرفة القراء الكبار ( 1 / 24 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) ابن أبي داود في المصاحف ( 1 / 180 ) . ( 3 ) فتح الباري ( 9 / 12 ) ، مرجع سابق .