تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
فيقول : أيا فلان بأي سورة أتيت ؟ فيخبره في أي اية فيفتح عليه الآية التي تليها ثم يقول : تعلمها فإنها خير لك مما بين السماء والأرض . قال : فنظر الرجل اية ليس في القران خير منها ثم يمر بالأخرى فيقول اية مثل ذلك حتى يقول ذلك لكلهم « 1 » . وقد ورّث علمه لتلامذته ، فقد مر خباب بن الأرت بحلقته فقال : يا أبا عبد الرحمن ! أيستطيع هؤلاء الشباب أن يقرؤوا كما تقرأ ؟ قال : أما إنك لو شئت أمرت بعضهم يقرأ عليك قال : اقرأ يا علقمة . . . ، فقرأت خمسين اية من سورة مريم فقال عبد اللّه : كيف ترى ؟ قال : قد أحسن . قال عبد اللّه : ما أقرأ شيئا إلا وهو يقرؤه ثم التفت إلى خباب وعليه خاتم من ذهب فقال : ألم يأن لهذا الخاتم أن يلقى ؟ قال : أما إنك لن تراه علي بعد اليوم فألقاه « 2 » .

6 - أبي بن كعب رضي اللّه عنه :

سيد القراء وإمامهم ، وقد قرأ عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بصفة خاصة فقال له : « إن اللّه أمرني أن أقرأ عليك » قال : اللّه سماني لك ؟ قال اللّه : « سماك لي » قال : فجعل أبي يبكي « 3 » ، ومن حكم قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلم على أبي أن ينبه « الناس على فضيلة أبي في ذلك ، ويحثهم على الأخذ منه ، وكان كذلك فكان بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم رأسا وإماما مقصودا في ذلك مشهورا به » « 4 » ، وعن عاصم بن بهدلة قال : قلت للطفيل بن أبي بن كعب : إلى أي معنى ذهب أبوك في قول رسول اللّه له أمرت
هامش
( 1 ) عبد الرزاق ( 3 / 367 ) ، الطبراني في الكبير ( 9 / 135 ) ، مرجعان سابقان وانظر مجمع الزوائد ( 7 / 166 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) صحيح البخاري ( 4 / 1595 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) مسلم ( 1 / 550 ) ، البخاري ( 4 / 1896 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) شرح النووي ( 16 / 19 ) ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 392 | عبد السلام مقبل المجيدي