تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
اخر ما نزل « 1 » ، وهو من كتاب الوحي المعدودين . . . كل هذا يرجح لنا حفظه للقران قبل ، وإنما تحمل الرواية المقبولة منها على محمل اخر عند المؤلف هو أن يراجع علي القران بعد أن وثق أنه قد كمل ، وأن الوحي قد انقطع ، وهذا اللائق به ، وببيئته المحيطة .

5 - عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه :

وتقدم تقرير حفظه في الكلام على العرضة الأخيرة من الفصل الثاني ، وقد اشتهر بذلك بين الصحابة فعن قيس بن أبي حازم قال سئل علي عن عبد اللّه بن مسعود فقال : قرأ القران ووقف عند متشابهه وأحل حلاله وحرم حرامه . . « 2 » . ، وقد قرأ على النبي صلّى اللّه عليه وسلم حبا من النبي صلّى اللّه عليه وسلم لسماعه ، « فقراءة ابن مسعود عليه في هذا الموضع لإسماعه إياه لا لأجل التصحيح والتلقين » « 3 » ، وحسب ابن أم عبد أن يكون أستاذ معاذ بن جبل إمام العلماء . وشأنه في الترتيل وجودة الأداء عظيم كأنه يقرأ الوحي غضا طريا كما قرر ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعن أبي عثمان النهدي : صلّى بنا ابن مسعود المغرب ب « قل هو اللّه أحد » واللّه لوددت أنه قرأ بسورة البقرة من حسن صوته وترتيله « 4 » . وكان له أسلوبه البديع في إقراء الناس فعن عبد اللّه بن مسعود أنه كان يقرئ الرجل الآية ثم يقول : لهي خير مما طلعت عليه الشمس أو مما على الأرض من شيء حتى يقول ذلك في القران كله ، وفي رواية كان ابن مسعود إذا أصبح أتاه الناس في داره فيقول : على مكانكم ثم يمر بالذين يقرئهم القران
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( 4 / 1709 ) ، ابن حبان ( 15 / 17 ) ، مرجعان سابقان . ( 2 ) انظر : مجمع الزوائد ( 9 / 157 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) ابن تيمية ( 16 / 482 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) ابن أبي شيبة ( 1 / 314 ) ، خلق أفعال العباد ص 72 ، مرجعان سابقان .