تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
حملة القران وقرائه على ما قرره علماء الإسلام ، إذ « يؤخذ من الحديث أنه لا ينال هذا الثواب الأعظم إلا من حفظ القران وأتقن أداءه وقراءته كما ينبغي له » « 1 » ، وعلى هذا فحملة القران « أي حفظته عن ظهر قلب المداومين لتلاوته العاملين بأحكامه » « 2 » العاملون بما فيه الواقفون عند حدوده ورسومه الآمرون بما أمر به الناهون عما نهى عنه « 3 » . . . ولكن الواقع هو الأخذ بالظاهر فينادى بهذا اللفظ من جمع القران ما دام لم يظهر منه علنا ما ينافي القران ، مع الأخذ بعين الاعتبار الحقيقة السابقة .

ثانيا : مصطلح ( صاحب القران ) :

وورد مصطلح ( صاحب القران ) : في قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « يقال لصاحب القران إذا دخل الجنّة اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكلّ اية درجة حتّى يقرأ اخر شيء معه » « 4 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا قام صاحب القران فقرأه بالليل والنهار ذكره . . » « 5 » .

تحريره :

يدل على المؤالفة بين القران والإنسان الملقب بهذا اللقب ؛ إذ المصاحبة هي المؤالفة ، وهو كقوله سبحانه وتعالى :
أَصْحابَ الْجَنَّةِ
( القلم : 17 ) والإلف المطلوب هنا إلف لتلاوته وهو أعم من أن يألفها نظرا من المصحف ، أو عن ظهر قلب فإن الذي يداوم على ذلك يذل له لسانه ، ويسهل عليه قراءته ، فإذا هجره ثقلت عليه
هامش
( 1 ) عون المعبود ( 4 / 237 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) فيض القدير ( 1 / 226 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) فيض القدير ( 2 / 19 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) ابن حبان ( 3 / 43 ) ، الحاكم ( 1 / 739 ) ، النسائي في الصغرى ( 1 / 560 ) ، الترمذي ( 5 / 177 ) ، وقال : « هذا حديث حسن صحيح » . ( 5 ) رواه مسلم ( 1 / 536 ) ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 345 | عبد السلام مقبل المجيدي