تدريب النبي صلّى اللّه عليه وسلم لهم :
كان من هديه صلّى اللّه عليه وسلم تدريبهم على أمور الكبار :
فقد كان صلّى اللّه عليه وسلم يسلم على الصبيان فعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مر على غلمان فسلم عليهم « 1 » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلم يدخلهم في ثنايا الصف في الصلاة بحسب النضج العقلي مع أن الأصل أن صفوفهم متأخرة فعن ابن عباس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مر بقبر قد دفن ليلا فقال : « متى دفن هذا ؟ » قالوا : البارحة قال : « أفلا اذنتموني ؟ » . قالوا :
دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك ، فقام فصففنا خلفه ، قال ابن عباس : وأنا فيهم ، فصلى عليه « 2 » .
وكان صلى اللّه عليه وسلم يخرجهم إلى مجامع المسلمين العامة كمصلى العيد ، ولذا بوب البخاري : « باب خروج الصبيان إلى المصلى » « 3 » ، وذكر في ذلك حديث ابن عباس في خروجه إلى المصلى مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وكان يخرجهم في الغزو للخدمة ومشاهدة القتال ولذا قال ابن حبان : ذكر إباحة خروج الصبيان إلى الغزو ليخدموا الغزاة في غزاتهم - ثم ذكر حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لأبي طلحة : « التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني حتى اتي خيبر » فخرج بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم فكنت أخدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا نزل « 4 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( 4 / 1708 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) البخاري ( 1 / 444 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) البخاري ( 1 / 331 ) ، مرجع سابق .
( 4 ) ابن حبان ( 11 / 27 ) ، مرجع سابق .