تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
1 - أن ابن عباس بنباهته وذكائه ومع كونه ترجمان القران إلا أنه لم يتقن إلا المفصل مع وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقد بوب البخاري : « باب تعليم الصبيان القران » ثم روى عن سعيد بن جبير قال : إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم قال : وقال ابن عباس : توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين ، وقد قرأت المحكم وفي لفظ : جمعت المحكم في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت له : وما المحكم ؟ قال : المفصل « 1 » . 2 - ما رواه جندب قال : كنا غلمانا حزاورة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيعلمنا الإيمان قبل القران ، ثم يعلمنا القران فازددنا به إيمانا وإنكم اليوم تعلمون القران قبل الإيمان « 2 » .

ومن دلائل الحديثين :

أن الصغار يبتدئون حفظهم من اخر القران لا من أوله ، ومثلهم من يكون على شاكلتهم ، وأنه لا حرج في هذا التنكيس ، ورأى البعض في هذا الحديث ما يدل « على أنه يستحسن ألا يبلغ عشر سنين إلا وقد حفظ المفصل ، ومعنى هذا أنه يبدأ بتعليمه في سن السابعة ، إذ لا يحتاج الصغير إلى أكثر من ثلاث سنين ليحفظ المفصل ويجوده » « 3 » . كما أن في الحديثين الدلالة الصريحة على اتباع تلك المنهجية دون تفريق بين صغار وكبار ، إلا أنه لا شك في مراعاة مدى الاستيعاب بين الفئات المختلفة للمعاني والأحكام ، فيدربون على ما يدرسه الراشدون بحسب الاستيعاب العقلي .
هامش
( 1 ) البخاري ( 4 / 1922 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) ابن ماجة ( 1 / 23 ) ، مرجع سابق ، البيهقي في الكبرى ( 3 / 119 ) ، مرجع سابق ، وقال في مصباح الزجاجة ( 1 / 12 ) ، مرجع سابق : « هذا إسناد صحيح رجاله ثقات » . ( 3 ) انظر : سنن القراء ص 51 ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 340 | عبد السلام مقبل المجيدي