تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

المبحث الأول : أثر عامل السن في أسلوب تعليمه « منهجية النبي صلّى اللّه عليه وسلم في تعليم الصغار » :

تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم حكم تعليم الصبيان :

علمهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن تعليم الصبيان مستحب استحبابا متأكدا : وعلمهم صلّى اللّه عليه وسلم ذلك بقوله جل جلاله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
( التحريم : 6 ) والمعنى كما قال غير واحد من السلف : معناه علّموهم ما ينجون به من النّار ، وثبت في الصّحيحين عن ابن عمر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « كلّكم راع ومسؤول عن رعيّته » « 1 » ف : « الصّبيّ أمانة عند والديه ، وقلبه الطّاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية عن كلّ نقش وصورة ، وهو قابل لكلّ نقش وقابل لكلّ ما يمال به إليه ، فإن عوّد الخير وعلّمه نشأ عليه وسعد في الدّنيا والآخرة ، يشاركه في ثوابه أبواه وكلّ معلّم له ومؤدّب ، وإن عوّد الشّرّ وأهمل شقي وهلك ، وكان الوزر في رقبة القيّم به والوليّ عليه ، ومهما كان الأب يصون ولده من نار الدّنيا فينبغي أن يصونه من نار الآخرة ، وهو أولى ، وصيانته بأن يؤدّبه ويهديه ويعلّمه محاسن الأخلاق ، ويحفظه من قرناء السّوء ، ولا يعوّده التّنعّم ، ولا يحبّب إليه الزّينة وأسباب الرّفاهية فيضيع عمره في طلبها إذا كبر ويهلك هلاك الأبد » « 2 » ، وقال ابن الحاج : « وينبغي له أن يمتثل السّنّة في الإقراء ومن جملة ذلك أنّ السّلف الماضين رضي اللّه عنهم أجمعين إنّما كانوا يقرئون أولادهم في سبع سنين » « 3 » .
هامش
( 1 ) البخاري ( 1 / 304 ) ، مسلم ( 3 / 1459 ) . ( 2 ) وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت : الموسوعة الفقهية ( 13 / 234 ) . ( 3 ) المدخل لابن الحاج ( 2 / 345 ) ، مرجع سابق .