- رضي اللّه تعالى عنها - كيف كانت قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الليل كان يجهر أم يسر ؟ قالت : كل ذلك كان يفعل ربما يجهر وربما يسر قال قلت الحمد للّه الذي جعل في الأمر سعة « 1 » ، « وقد استحب بعض أهل العلم الجهر ببعضها والإسرار ببعضها لأن السر قد يمل فيأنس بالجهر والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار إلا أن من قرأ بالليل جهر بالأكثر ومن قرأ بالنهار أسر بالأكثر إلا أن يكون بالنهار في موضع لا لغو فيه ولا صخب ولم يكن في صلاة فيرفع صوته بالقران » « 2 » .
4 - كما علمهم صلّى اللّه عليه وسلم عدم الجهر إن ترتب عليه الإيذاء ، وخاصة في الصلاة فعن علي رضي اللّه عنه قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يرفع الرجل صوته بالقران قبل العتمة وبعدها يغلط أصحابه في الصلاة « 3 » وفي لفظ لأبي يعلى : والقوم يصلون ، وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : اعتكف النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة وهو في قبة فكشف الستور وقال : « ألا كلكم يناجي ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة في الصلاة » « 4 » ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال : « إن المصلي مناج ربه فلينظر ما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة » « 5 » .
هامش
( 1 ) الحاكم ( 1 / 454 ) ، مرجع سابق ، شعب الإيمان ( 2 / 384 ) ، وانظر : مختصر الشمائل المحمدية ص 161 ، مرجع سابق .
( 2 ) شعب الإيمان ( 2 / 383 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) مسند أحمد ( 1 / 104 ) ، أبو يعلى ( 1 / 384 ) ، مرجعان سابقان .
( 4 ) الحاكم ( 1 / 454 ) ، مرجع سابق ، وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » ، وأخرجه كذلك البيهقي في سننه الكبرى ( 3 / 11 ) ، مرجع سابق .
( 5 ) البيهقي في سننه الكبرى ( 3 / 11 ) ، مرجع سابق .