تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
2 - وعن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال : كان معاذ يصلي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العشاء ثم يرجع فيصلي بأصحابه فرجع ذات يوم فصلى بهم وصلى خلفه فتى من قومه فلما طال على الفتى صلى وخرج فأخذ بخطام بعيره وانطلقوا فلما صلى معاذ ذكر ذلك له فقال إن هذا لنفاق لأخبرن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره معاذ بالذي صنع الفتى فقال الفتى : يا رسول اللّه ! يطيل المكث عندك ثم يرجع فيطول علينا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أفتان أنت يا معاذ ؟ » وقال للفتى : « كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت ؟ » قال : أقرأ بفاتحة الكتاب ، وأسأل اللّه الجنة وأعوذ به من النار ، وإني لا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إني ومعاذ حول هاتين أو نحو ذي » قال : قال الفتى : ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم ، وقد خبروا أن جيش العدو قد دنا قال : فقدموا قال : فاستشهد الفتى . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد ذلك لمعاذ : « ما فعل خصمي وخصمك ؟ » قال : يا رسول اللّه ! صدق اللّه وكذبت استشهد « 1 » . وذلك أنه استحضر قول اللّه جل جلاله :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
( النجم : 32 ) . 3 - وعن بريدة بن حصيب رضي اللّه عنه قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على المنبر يخطب إذ أقبل الحسن والحسين يمشيان ويعثران عليهما قميصان أحمران قال : فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فحملهما ثم قال : « صدق اللّه
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
( التغابن : 15 ) إني رأيت هذين الغلامين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى نزلت وحملتهما » « 2 » .
هامش
( 1 ) ابن خزيمة ( 3 / 64 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) ابن خزيمة ( 2 / 355 ) ، مرجع سابق .