تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
1 - فقد كانت يظهر في قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلم المد فقد قال قتادة : سألت أنسا كيف كانت قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « كانت مدا » « 1 » ، وفي لفظ : « كان يمد مدا » « 2 » ، وفي لفظ « كان يمد صوته مدا » « 3 » ، أي كانت ذات مد « 4 » ، فيطيل الحروف الصالحة للإطالة يستعين بها على التدبر وتذكير من يتذكر « 5 » . 2 - ومثّل أنس لهذا النوع من المد فقرأ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( الفاتحة : 1 ) يمد
بِسْمِ اللَّهِ
ويمد ب
الرَّحْمنِ
ويمد ب
الرَّحِيمِ
« 6 » . وهذا التمثيل يدل على غاية التحقيق في الترتيل فإن مد الكلمات الثلاث ( اللّه ، الرحمن ، الرحيم ) والمراد مد اللام التي قبل الهاء من الجلالة ، والميم التي قبل النون من الرحمن ، والحاء من الرحيم في غير الوقف عليها هو من نوع الأصلي ، ومعلوم أن المد الأصلي مقداره حركتان فهو مد طبيعي ، وأجاز بعض علماء التجويد مده ثلاث حركات عند الأخذ بوجه التحقيق . . . وهذا ما ينطبق على هذه الرواية ولذا رجح العلماء أن « المراد من الترجمة الضرب الأول » « 7 » ، وفي هذا إثبات للمد الفرعي من باب الأولى ، وقد قال الداني في حديث أنس رضي اللّه عنه : « ويمد ( الرحمن ) ، ويمد ( الرحيم ) ، وهو أصل في تحقيق القراءة ، وتجويد الألفاظ ،
هامش
( 1 ) البخاري ( 4 / 1925 ) ، مرجع سابق ، وانظر : ( الترمذي ) أبو عيسى محمد بن سؤرة الترمذي ت 279 ه : مختصر الشمائل المحمدية ، اختصره وصححه : محمد ناصر الدين الألباني ، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، الرياض ، ط 4 ، 1413 ه . ( 2 ) البخاري ( 4 / 1924 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) السنن الكبرى للنسائي ( 1 / 347 ) ، صحيح ابن حبان ( 14 / 222 ) ، مرجعان سابقان . ( 4 ) فتح الباري ( 9 / 91 ) ، مرجع سابق . ( 5 ) ( السندي ) أبو الحسن نور الدين بن عبد الهادي ( 1138 ه ) : حاشية السندي على النسائي ( 2 / 179 ) ، مراجعة : عبد الفتاح أبو غدة 1406 ه - 1986 م ، مكتبة المطبوعات الإسلامية - حلب . ( 6 ) البخاري ( 4 / 1925 ) ، مرجع سابق . ( 7 ) فتح الباري ( 9 / 91 ) ، مرجع سابق .