تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
المزمل : « اقرأه مترسلا بتبيين الحروف وإشباع الحركات » ، حتى يكاد المرء يعد الحروف الخارجة من فم القارئ ، وأخرج العسكري في المواعظ عن علي : « بينه تبيينا ولا تنثره نثر الدقل ، ولا تهذه هذ الشعر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ، ولا يكن هم أحدكم اخر السورة » « 1 » .

رابعا : حسن التنسيق والتنضيد :

والمراد التنضيد لعلاقة كل حرف بالاخر ، وهذا ما نطلق عليه تحقيق الحروف ، ولذا جعل الزجاج أصل الترتيل : « التفنين والتنسيق وحسن النظام » ، وقد كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يعلمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القران .

خامسا : أن يكون ذلك كله بغير بغي :

فلا يتولد من الحرف اخر ، ولا من الحركة حرفا ، فالتّرتيل في القراءة « الترسل فيها والتبيين بغير بغي » « 2 » . وسلك الباحث هذا السبيل في الجمع بين الأقوال لأن عادة السلف أن يفسروا الشيء ببعض معناه ، « إذ المراد من هذا الأمر التبيين والإفصاح والتحسين ، حتى يؤدي القران على أكمل وجه ، فيظهر حسنه ، ويبدو رونقه ، وذلك لا يتم إلا بالتجويد » « 3 » .

سادسا : أن يكون ذلك على نحو مستملح مستطاب :

في حدود التلقي الذي ضبط وحدّد بقواعد موزونة ، وهو الذي أمر به النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « زينوا أصوآتاكم بالقران » كما سيأتي إن شاء اللّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) روح المعاني ( 29 / 104 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) مختار الصحاح ( 11 / 98 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) انظر : سنن القراء ص 68 ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 253 | عبد السلام مقبل المجيدي