وقد كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يعلمهم ذلك عمليا في حلقات الإقراء :
أو في التبليغ العام ، أو في الصلوات الجهرية من فرائض وتطوع ، وحسبك أن تكون ثلاث صلوات يعلمهم فيها أداء القران تلقينا .
ومن ذلك ما جاء عن حذيفة رضي اللّه عنه قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات ليلة لأصلى بصلاته فافتتح فقرأ قراءة ليست بالخفية ولا بالرفيعة قراءة حسنة يرتل فيها يسمعنا . . « 1 » . .
وتستلزم هذه الستة ركنا سابعا هو : السكينة والوقار :
إذ لا بد منه في الترتيل لتضبطه « وهو ضابط من ضوابط التجويد والتغني » .
زمن القراءة حال الترتيل :
لا شك أن الترتيل بهذه الأركان يقتضي أن تكون القراءة أطول من المقروء وهذا سمت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في ترتيله فعن حفصة رضي اللّه عنها قالت : ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سبحته قاعدا قط حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي قاعدا ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها « 2 » . وهذا هو المعمول به عند المسلمين في قراءة القرآن ، وإن تفاوت زمن القراءة عندهم .
وقد تعلم الصحابة رضي اللّه عنهم كيفية ترتيله حتى النساء ، كما في السؤال الذي سئلته أم سلمة - رضي اللّه تعالى عنها - عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوصفتها له بالأداء التطبيقي كما سبق .
هامش
( 1 ) أحمد ( 5 / 401 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) مسلم ( 1 / 507 ) ، ابن خزيمة ( 2 / 238 ) ، ابن حبان ( 6 / 253 ) ، أبو عوانة ( 1 / 532 ) ، مراجع سابقة .