تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الجواب : كل الاختلافات الأدائية التجويدية تعود إلى الترجيح اللغوي في بعض الفروع الموغلة في الدقة من حيث الأداء نحو المد المتصل هل يكون ثلاث حركات أو أكثر ، والميم الساكنة هل تخفى عند الباء أم تظهر ، ولا ضير من ذلك كله ، كما هو واضح .

ملحوظات هامة :

1 - لا يخفى أن الواجب من المد قراءة لا رواية هو القدر المجمع عليه من المد ؛ إذ هو أصل المد الذي لا تستقيم الكلمة بدونه وأما الزيادة على ذلك مما اختلف فيه القراء فواجب صناعي لا شرعي ، كالوجوب في أداء الرواية . 2 - اختلف أهل العلم في تقدير المراتب للقراء بالألفات في ما زاد على المد الطبيعي من أنواع المدود ، وهذا الاختلاف « لا تحقيق وراءه بل يرجع إلى أن يكون لفظيا وذلك أن المرتبة الدنيا وهي القصر إذا زيد عليها أدنى زيادة صارت ثانية ، ثم كذلك حتى تنتهي إلى القصوى وهذه الزيادة بعينها إن قدرت بألف أو بنصف ألف هي واحدة فالمقدر غير محقق ، والمحقق إنما هو الزيادة ، وهذا ما تحكمه المشافهة ، وتوضحه الحكاية ، ويبينه الاختبار ، ويكشفه الحسن قال الحافظ أبو عمرو رحمه اللّه : وهذا كله جار على طباعهم ومذاهبهم في تفكيك الحروف ، وتخليص السواكن ، وتحقيق القراءة وحدرها وليس لواحد منهم مذهب يسرف فيه على غيره إسرافا يخرج عن المتعارف عليه في اللغة ، والمتعالم في القراءة بل ذلك قريب بعضه من بعض ، والمشافهة توضح حقيقة ذلك ، والحكاية تبين كيفيته » « 1 » ، وإنما يزادي ذلك للمبتدئ ليتقن كما قال حمزة يقول : إنما أزيد على الغلام في المد ليأتي بالمعنى « 2 » .
هامش
( 1 ) النشر في القراات العشر ( 1 / 326 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) النشر في القراات العشر ( 1 / 326 ) ، مرجع سابق .