تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرطان : جودة الحفظ ، إتقان الأداء « فالمهارة في القران بهذا جودة التلاوة بجودة الحفظ فلا يتلعثم ولا يتشكك وتكون قراءته سهلة . . . » « 1 » . « وثواب الماهر أن يكون مع الملائكة أو الرسل وياله من حظ وشرف ، وسبب ذلك أن اللّه تعالى يسره اللّه تعالى عليه كما يسره على الملائكة فكان مثلها في الحفظ والدرجة » « 2 » ، « ويحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقا للملائكة السفرة ؛ لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب اللّه تعالى ، ويحتمل أن يراد أنه عامل بعملهم » « 3 » . وأما التتعتع فهو « التردد في الكلام عيا وصعوبة » « 4 » والذي يتتعتع فيه هو الذي يتردد في تلاوته لضعف حفظه ، أو لصعوبة أدائه وإتقانه وقوله « وهو شديد عليه » أي يصيبه شدة ومشقة ، والشدة والمشقة قد تكون في حفظه ، وقد تكون في أدائه ، وقوله « له أجران » : أجر بالقراءة ، وأجر بتتعتعه في تلاوته ومشقته « 5 » . وليس معنى الحديث أن الذي يتتعتع عليه له من الأجر أكثر من الماهر به ، بل الماهر أفضل وأكثر أجرا ؛ « لأنه مع السفرة وله أجور كثيرة ، ولم يذكر هذه المنزلة لغيره » « 6 » كما يقال أيضا : « درجات الماهر فوق ذلك كله لأنه قد كان القران متعتعا عليه ثم ترقى عن ذلك إلى أن شبه بالملائكة » « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : فتح الباري ( 13 / 519 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) انظر : فتح الباري ( 13 / 519 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) انظر : شرح النووي ( 6 / 84 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) انظر : القرطبي ( 1 / 7 ) ، مرجع سابق . ( 5 ) انظر : شرح النووي ( 6 / 84 ) ، مرجع سابق . ( 6 ) انظر : شرح النووي ( 6 / 84 ) ، مرجع سابق . ( 7 ) انظر : القرطبي ( 1 / 7 ) ، مرجع سابق .