المبحث الثاني : تعليمه صلّى اللّه عليه وسلّم ماهية التجويد وحكمه :
يناقش هذا المبحث حقيقة التجويد ، ومدى تعليم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم له ، والمصطلحات التي كانت تطلق عليه في العهد النبوي والقرون المفضلة ، ويصل من ذلك إلى حكمه الشرعي ، ومدى تطبيق المسلمين على مختلف الأعصر لهذا الحكم . .
ولتحقيق مقصد المبحث فقد انقسم إلى ثلاثة مطالب :
المطلب الأول : الأصول الشرعية لعلم التجويد .
المطلب الثاني : مكونات علم التجويد - كما علمها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - .
المطلب الثالث : حكم تعلم أحكام التجويد كما علمه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
المطلب الأول : الأصول الشرعية لعلم التجويد :
دل على التجويد في عصر النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه مصطلحات أخرى غير هذا المصطلح ( التجويد ) مثل : الترتيل ، والتحسين ، والتزيين ، والتحبير ، والترجيع .
وهذه المصطلحات - كما سنرى من كيفية تعليمها من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه إن شاء اللّه عزّ وجلّ - تستخدم في وصف القراءة إذا جمعت مرتبتين في النطق : الإعراب للكلام ( تبيينه وإظهاره في نطقه العربي الفصيح ) ، والزينة في الأداء باستخدام قواعد التزيين الصوتية العربية .
ولم يرد من هذه الكلمات الخمس في القران الكريم سوى كلمة الترتيل « 1 » ، والبقية وردت في السنة النبوية ، فقد كانت هذه الأصول هي المكونة لعلم التجويد التطبيقي .
هامش
( 1 ) قال اللّه سبحانه وتعالى : وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ( الفرقان : 32 ) ، وقال : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ( المزمل : 4 ) .