تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ولكن هذا التحديد بالعشر لا يعني التزامه بدقة بل من أكثر فاللّه أكثر « 1 » ، وكذا تحمل رواية خمسا ؛ إذ الأصل أن هذا طاعة ، فالطلبة فيه بحسب وسعهم ، وحمل البعض الخمس والعشر على حالة التلقين « 2 » ، والصحيح أن ذلك يختلف من شخص لاخر .

كمية المراجعة :

كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يجعل العشر آيات أقل ما ينبغي أن يقرأه المسلم في مراجعته في الليل فعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة اية كتب من القانتين ومن قام بألف اية كتب من المقنطرين » « 3 » ، وكان الصحابة رضي اللّه عنهم يذكرون هذه الأحاديث موقوفة - مع أن لها حكم الرفع - دلالة على بدهية رفعها لأهميتها فعن تميم الدّاريّ رضي اللّه عنه قال : « من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين » « 4 » ، ولكنه صلّى اللّه عليه وسلّم حثهم على المزيد ، ورتب الشارع الحكيم على ذلك الأجور العظيمة كل بقدر مشقته ، ليرد كل أناس مشربهم فعن تميم الدّاريّ وفضالة بن عبيد قالا :
هامش
( 1 ) إشارة إلى حديث عبادة بن الصّامت حدّثهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما على الأرض مسلم يدعو اللّه بدعوة إلا اتاه اللّه إيّاها أو صرف عنه من السّوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم فقال رجل من القوم إذا نكثر قال اللّه أكثر » رواه الترمذي ( 5 / 566 ) ، مرجع سابق ، وقال : « وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه » . ( 2 ) ( النويري ) أبو القاسم محمد بن محمد بن محمد : شرح طيبة النشر في القراات العشر ( 2 / 47 ) ، تحقيق وتعليق : عبد الفتاح السيد سليمان أبو سنه خبير التحقيق بمجمع البحوث الإسلامية ، مراجعة لجنة إحياء التراث الإسلامي ، بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية ، القاهرة ، 1406 ه - 1986 م . ( 3 ) أبو داود ( 2 / 57 ) ، ابن خزيمة ( 2 / 181 ) ، مرجعان سابقان . ( 4 ) الدارمي ( 2 / 554 ) ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 214 | عبد السلام مقبل المجيدي