تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وأخذه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خمسا خمسا « أي تلقنه منه » « 1 » ، وروي مرسلا من قول أبي العالية : تعلموا القران خمس آيات خمس آيات فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يأخذه خمسا خمسا ، وكان أبو عبد الرحمن السلمي يعلم خمسا خمسا « 2 » . وقد تكون كمية المتعلّم عشرا عشرا ، ويسمى ( المعشر ) كما جاء عن أبي عبد الرّحمن قال : حدّثنا من كان يقرئنا من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّهم كانوا يقترئون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عشر آيات فلا يأخذون في العشر الأخرى حتّى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل قالوا : فعلمنا العلم والعمل « 3 » ، وعن شريك أنه قال : كنا نعلم ما أنزل في هذا العشر من العلم « 4 » . ويحمل الفرق بين الكميتين على اختلاف الأشخاص ، أو على اختلاف الأحوال . و ( العشرة ) من المناسب الملائم الذي يعتبر فيه نوع الوصف وهو تحديد العشرة في نوع الحكم وهو حفظ القران « 5 » : فقد ورد كثيرا في مجال حفظ القران الكريم باعتباره المتوسط الذي يراعي الفروق الفردية ، وباعتبار أمر اخر هو مواكبة العمل والعلم بالمعاني للمحفوظ فقد ورد هذا العدد في الذي يحفظه الإنسان من سورة الكهف اتقاء للدجال فعن أبي الدّرداء أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من حفظ عشر آيات من أوّل سورة الكهف عصم من الدّجّال » « 6 » ، والآيات التي نزلت في عائشة عشر « 7 » .
هامش
( 1 ) فيض القدير ( 5 / 193 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) ابن أبي شيبة ( 6 / 117 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) أحمد ( 5 / 410 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) شعب الإيمان ( 2 / 331 ) ، مرجع سابق . ( 5 ) إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول ص 369 . ( 6 ) مسلم ( 1 / 555 ) ، الحاكم ( 2 / 399 ) ، أبو داود ( 4 / 117 ) ، مراجع سابقة . ( 7 ) البخاري 4 / 1729 ، مسلم 4 / 2136 ، ابن حبان 10 / 20 ، مراجع سابقة .