تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ بالطوال كثيرا ، ويكمل السورة غالبا ، فعن زيد بن ثابت وأبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنهما أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في الركعتين من المغرب بسورة الأنفال « 1 » ، وقد يقرأ بغيرها لعارض كما ورد عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يسمع بكاء الصبي وهو في الصلاة مع أمه فيقرأ بالسورة الخفيفة أو السورة القصيرة « 2 » . وتسلسلت هذه المنهجية فقد ورد أن أبا بكر رضي اللّه عنه قرأ في الفجر سورة البقرة فلما فرغ قال له عمر : كادت الشمس تطلع يا خليفة رسول اللّه ؟ فقال رضي اللّه عنه : لو طلعت لم تجدنا غافلين « 3 » ، وعن نافع قال : ربما أمنا ابن عمر رحمه اللّه بالسورتين والثلاث في الفريضة « 4 » . ووصل الاعتناء بنشر القران الكريم أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يسمعهم الآيات في الصلاة السرية أحيانا ، وضبطوا السور التي كان يقرؤها في الصلاة السرية ، فعن أبي قتادة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة في كل ركعة ، وكان يسمعنا أحيانا الآية وكان يطيل في الأولى ما لا يطيل في الثانية ، وكان يقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب في كل ركعة . قيل : وكذلك في صلاة العصر ؟ قال : وكذلك في صلاة العصر « 5 » ، وعن زيد بن ثابت رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ في المغرب بالأعراف فرقها في الركعتين « 6 » ، وعن
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ( 2 / 118 ) ، مرجع سابق ، وقال : « رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح » . ( 2 ) أبو عوانة في مسنده ( 1 / 422 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) ابن أبي شيبة ( 1 / 310 ) ، مرجع سابق ، عبد الرزاق ( 2 / 113 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) مجمع الزوائد ( 2 / 114 ) ، مرجع سابق ، وقال : « رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح » . ( 5 ) البخاري ( 1 / 270 ) ، مسلم ( 1 / 333 ) ، المنتقى ( 1 / 56 ) ، أبو عوانة في مسنده ( 1 / 474 ) ، مراجع سابقة . ( 6 ) سنن النسائي الكبرى ( 1 / 340 ) .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 157 | عبد السلام مقبل المجيدي