المطلب الثاني : ( الصلاة ) وسيلة لنشر القران وتعليمه :
ربط العبادات الإسلامية بالقران الكريم :
ربطت العبادات الإسلامية بالقران الكريم سماعا وإسماعا ، وقراءة وإقراء . . .
سواء كانت هذه العبادات :
يومية ( كالصلاة ) ، أو قراءة آيات أو سور عند النوم ، أو عند الاستيقاظ منه فقد ثبت عنه صلى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في كل ليلة سورة بني إسرائيل والزمر « 1 » ، وفعله للاقتداء كما سبق .
أم كانت أسبوعية كيوم الجمعة كما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين » « 2 » ، ومن ذلك قراءته التعليمية على المنبر في خطبة الجمعة حيث يجتمع أكبر قدر من المسلمين ، حيث قد ثبتت هذه الناحية التعليمية لألفاظ القران في خطبة الجمعة بصفة عامة كما في حديث جابر بن سمرة رضي اللّه عنه قال : كانت له صلّى اللّه عليه وسلّم خطبتان يجلس بينهما : يقرأ القران ويذكر الناس « 3 » ، ومن أمثلة أثر هذا النوع من تعليم القران ما جاء عن أمّ هشام بنت حارثة بن النعمان قالت : لقد مكثنا سنة أو سنتين كان تنّورنا وتنّور النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم واحدا سنتين أو سنة وبعض سنة وما أخذت ق والقران المجيد إلّا على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ بها كلّ يوم جمعة على المنبر إذا خطب النّاس وفي لفظ : كان يعلم الناس يقرأها كل جمعة على المنبر « 4 » .
هامش
( 1 ) الحاكم ( 2 / 472 ) ، النسائي في السنن الكبرى ( 6 / 444 ) ، الترمذي ( 5 / 475 ) ، مراجع سابقة .
( 2 ) الحاكم ( 2 / 399 ) ، النسائي ( 1 / 372 ) ، مرجعان سابقان .
( 3 ) مسلم ( 2 / 589 ) .
( 4 ) مسلم ( 2 / 595 ) .