تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أنس رضي اللّه عنه أم أهل بيته فصلّى بنا الظهر والعصر فقرأ قراءة همسا فقرأ بالمرسلات والنازعات وعم يستاءلون ونحوها من السور « 1 » ، وعن أنس رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في الظهر والعصر سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية « 2 » ، وعنه رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلّى بهم الهاجرة فرفع صوته ، فقرأ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
( الشمس : 1 )
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
( الليل : 1 ) فقال له أبي بن كعب : يا رسول اللّه أمرت في هذه الصلاة بشيء ؟ قال : « لا ! ولكني أردت أن أوقت لكم » « 3 » . كان صلّى اللّه عليه وسلّم يسمعهم قراءته في الغالب في نوافل الليل خاصة فعن أنس رضي اللّه عنه قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوتر بتسع ركعات ، فلما أسن وثقل أوتر بسبع ، وصلّى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهن بالرحمن والواقعة قال أنس : ونحن نقرأ بالسور القصار
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
( الزلزلة : 1 ) و
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
( الكافرون : 1 ) ونحوهما « 4 » . ومثل ذلك كان فعل الصحابة ، فتسلسلت المنهجية بذلك عن عبد الرحمن بن يزيد قال : صلّى ابن مسعود العشاء الآخرة فاستفتح بسورة الأنفال حتى بلغ
نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
( الأنفال : 40 ) ركع ، ثم قرأ في الركعة الثانية بسورتين من المفصل وفي رواية بسورة من المفصل « 5 » وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قدمت
هامش
( 1 ) الطبراني في الأوسط ( 3 / 147 ) ، وهو في مجمع الزوائد ( 2 / 116 ) ، مرجعان سابقان . ( 2 ) مجمع الزوائد ( 2 / 116 ) ، مرجع سابق ، وقال : « رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني في الأوسط » . ( 3 ) الطبراني في الأوسط ( 9 / 106 ) ، والحديث في مجمع الزوائد ( 2 / 116 ) ، مرجعان سابقان . ( 4 ) صحيح ابن خزيمة ( 2 / 143 ) ، مرجع سابق . ( 5 ) البخاري ( 1 / 268 ) معلقا ، ووصله الطبراني في الكبير ( 9 / 263 ) .