- أم كانت العبادات سنوية كما في رمضان وهو شهر القران حيث ينفر الناس خفافا وثقالا لتدارس القران وأقل المسلمين في الغالب الأعم من يختم مرة على الأقل .
أم كانت عمرية ( الحج ) .
وهذا الربط بالقران الكريم إما فهما وإما قراءة في معظم تفاصيل وجزيئات تلك العبادة . . . وبذا لا يستطيع مسلم داخل في هذا المسمى ( الإسلام ) إلا أن يتعلم الواجب العيني من القران الكريم ، وهذه نقطة جديرة بالنظر . . .
الصلاة :
وإنما أفردناها بالذكر لأثرها البالغ فهي عبادة تؤدى خمس مرات يوميا ، منها ست ركعات جهرية - على الأقل - ، ولنذكر بشيء من التفصيل ربط الصلاة بالقران الكريم ، والأثر التعليمي لذلك على مستوى ألفاظ القران الكريم عظيم ؛ إذ أضحت هذه المفروضات اليومية وسيلة لنشر القران الكريم تحفيظا وإقراء ، وصارت الصلاة بذلك مدار قراءته وتلقينه للآيات « قارن هذه النقطة فقط بما عند أهل الكتابين فضلا عن غيرهم في حفظ كتاب اللّه عزّ وجلّ ، أو جعله عاما » :
فقد كان صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ معظم القران موزعا على ركعات الفريضة اليومية :
وذلك إن لم يكن يقرؤه كله ، ويدل على هذا ما جاء عن ابن عمر رضي اللّه عنه أنه قال : ما من سورة من المفصل صغيرة ولا كبيرة إلا وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأها كلها في الصلاة « 1 » ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعدد الآي في الصلاة فعن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعدد الآي في الصلاة « 2 » ، وكان الصحابة رضي اللّه عنهم
هامش
( 1 ) الطبراني في الكبير ( 12 / 365 ) ، مرجع سابق ، وهو في مجمع الزوائد ( 2 / 114 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) الحديث عزاه في مجمع الزوائد ( 2 / 114 ) إلى الطبراني ، مرجع سابق ، وانظر : البيهقي في الكبرى ( 2 / 253 ) ، أبو داود ( 2 / 253 ) ، مرجعان سابقان فقد بوبا لعد الآي في الصلاة .