المدينة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بخيبر ورجل من بني غفار يؤم الناس فقرأ في الركعة الأولي بسورة مريم ، وفي الثانية ويل للمطففين أحسبه قال في صلاة الفجر « 1 » .
ووضع ابن عباس قاعدة عامة لحفظ السور من في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الصلاة ، فعن كريب قال : سألت ابن عباس عن جهر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالقراءة بالليل فقال : كان يقرأ في حجرته قراءة لو شاء حافظ أن يتعلمها لفعل « 2 » .
بل كانت القراءة في الصلاة وسيلة بلاغ وإنذار فعن جبير بن مطعم رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ بالطور في المغرب ، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي « 3 » .
وربط الاجتهاد في النوافل بالقران الكريم : فعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة اية كتب من القانتين ومن قام بألف اية كتب من المقنطرين » « 4 » ، والمقنطرين أي من المالكين مالا كثيرا والمراد كثرة الأجر « 5 » .
هامش
( 1 ) شرح معاني الآثار ( 1 / 183 ) .
( 2 ) شعب الإيمان ( 2 / 383 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) البخاري ( 4 / 1475 ) ، مسلم ( 1 / 338 ) ، مرجعان سابقان .
( 4 ) أبو داود ( 2 / 57 ) ، ابن خزيمة ( 2 / 181 ) ، مرجعان سابقان .
( 5 ) انظر : عون المعبود ( 4 / 172 ) ، مرجع سابق .