تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
13 - التفضيل لبعض السور من باب التحضيض التنويعي على قراءتهن : مما يجعل النفس تتشوف إلى حفظها أو تلاوتها . . . ولنأخذ سورة البقرة نموذجا لأنها أطول السبع الطول : فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة » « 1 » . 14 - الترهيب من عدم القراءة : وفيه تعميم للقراءة فهي قراءة عامة تتوجه لكل الأمة : كما في حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه الذي تقدم قبل قليل في رقم ( 5 ) من هذه الفقرة .

ثانيا : وسائل إغرائية دعائية ولكن بالحق ، والصدق ، وليس بمجرد الإغراء والدعاية الباطلة :

فتلحظ من طريقة القران وأسلوب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في نشر القران وتعميم تعليمه منهجا تشويقيا إغرائيا يؤدي إلى تعظيم القران وتبجيله ، وتعلمه - من بعد - ليصبغ جو المسلمين بالثقافة القرانية ، وتمثل ذلك في عدة مظاهر : كثرة الأسماء المعنوية ، والصفات المختلفة للقران : فإن ذلك يجذب المرء إليه ، ويجعله شديد التعظيم له ، على أن مقاصد القران الكريم مختصرة في أسمائه ، وهو إعجاز من نوع اخر . . . فمن أسمائه المذكورة في ثناياه : التنزيل ، والذكر ، والزبور ، والسبع المثاني ، والصحف ، والفرقان ، والكتاب ، والنور ، والبشرى ، والبصيرة ، والبلاغ ، والحق ، والحكيم ، والذكرى ، والرحمة ، والشفاء ، والعربي ، والعزيز ، والعظيم ، والعلي ، والكريم ، والمبارك ، والمبين ، والمجيد . . .
هامش
( 1 ) مسلم ( 1 / 539 ) ، وانظر ما جمعه الغافقي في لمحات الأنوار ابتداء من الحديث رقم 726 حول فضلها ، وكيف تنوع أسلوب بيان الفضل عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .