والقران أعظم الذكر ، ومن هذا الباب حديث عبد اللّه بن المغافل في قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم القران على دابته . . . ليصير الجو مصبوغا بصبغة اللّه جل جلاله :
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
( البقرة : 138 ) ، ويبلغ التفاعل مع القران وصبغ الأجواء به حدا أن يصبغ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بصبغة القران : فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « شيبتني هود وأخواتها سورة الواقعة وسورة القيامة والمرسلات وإذا الشمس كورت وإذا السماء انشقت وإذا السماء انفطرت قال وأحسبه ذكر سورة هود » « 1 » .
8 - ترديد القران في مواضع حياتهم اليومية : كقراءة
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
( الكافرون : 1 ) عند النوم ، ومثلها اية الكرسي وأواخر سورة البقرة : فعن جبلة رضي اللّه عنه قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قلت علمني شيئا ينفعني ، قال : « إذا أخذت مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون حتى تختمها فإنها براءة من الشرك » « 2 » ، وتكثر الآيات التي تردد عقب الصلوات وقبل النوم وبعد الاستيقاظ منه . . .
9 - الأمر بقراءة أقل قدر مستطاع من القران الكريم خارج الفاتحة : ففي صحيح ابن حبان عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما أن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « يا رسول اللّه ! أقرئني القران . قال : « اقرأ ثلاثا من ذوات الر » قال الرجل : كبر سني ، وثقل لساني ، وغلظ قلبي . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقرأ ثلاثا من ذوات حم » فقال الرجل مثل ذلك ولكن أقرئني يا رسول اللّه سورة جامعة فأقرأه رسول اللّه
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ
( الزلزلة : 1 ) حتى بلغ من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال الرجل : والذي بعثك بالحق ما أبالي ألاأزيد عليها حتى ألقى اللّه ، ولكن أخبرني بما علي من العمل أعمل ما أطقت العمل .
هامش
( 1 ) الحاكم ( 2 / 374 ) ، الترمذي ( 5 / 402 ) ، سعيد بن منصور في سننه ( 5 / 370 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) النسائي في الكبرى ( 6 / 200 ) ، مرجع سابق .