تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
إتقانا بينا من حيث الأداء فيما رواه أبو سعيد الخدري أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا من مقامه إلى مكة ومن قرأ بعشر آيات من اخرها فخرج الدجال لم يسلط عليه » « 1 » . وهو هنا حثّ على حفظ الأصل اللفظي وقراءته كما حث على إتقان أداء اللفظ بأسلوب تعليمي متدرج كاد يشبه الإلزام التكليفي والفعلي ويظهر أنه فاق ذلك ، ولكن بأسلوب فريد كم هو بحاجة وإلى تأمل وإعجاب . وليس المراد من الحديث مجرد القراءة والحث بفضل مزيّف . . . حاشا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ذلك ، وقد أنكر ذلك العلماء فقد قال الغزالي : « وأما قوله عليه السّلام
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( الإخلاص ) تعدل ثلث القران فما أراك أن تفهم وجه ذلك فتارة تقول هذا ذكره للترغيب في التلاوة وليس المعنى به التقدير وحاشا منصب النبوة عن ذلك » « 2 » ، بل هذا الذي ذكر ها هنا من إرادة الحفظ إنما دلت عليه دلالة التنبيه ، وهي فوق دلالة الإشارة « 3 » .
هامش
( 1 ) النسائي في الكبرى ( 6 / 236 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) ( الغزالي ) أبو حامد محمد بن محمد الغزالي ت 505 ه : جواهر القران ص 77 ، تحقيق : د . محمد رشيد رضا القباني ، دار إحياء العلوم ، بيروت ، ط 1 ، 1985 م . ( 3 ) انظر في دلالة التنبيه ( الآمدي ) علي بن محمد الآمدي أبو الحسن ت 631 ه : الإحكام في أصول الأحكام ( 3 / 71 ) ، تحقيق : د . سيد الجميلي ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، ط 1 ، 1404 ه .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 145 | عبد السلام مقبل المجيدي