تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما ، اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة » « 1 » .

أنموذج تطبيقي :

ولأن التدرج في الإقراء كان فعله صلّى اللّه عليه وسلّم فقد كانت طريقته التعليمية الإرشادية هي التي تستفز الصحابة رضي اللّه عنهم للحفظ والإتقان على هيئة متدرجة ، ولذا فسنأخذ نموذجا تستبين فيه الطريقة العلمية التي كان يسلكها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لإلزام أصحابه بحفظ القران واستظهاره دون إلزام ! مباشر ، فقد روى أبو الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « من قرأ عشر آيات من الكهف عصم من فتنة الدجال » « 2 » ، دون تحديد لمكان العشر وهو تحضيض على حفظ أي عشر منها ، وروى النواس بن سمعان قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الدجال فقال : « من راه منكم فليقرأ فواتح سورة الكهف » « 3 » دون تحديد لكمية هذه الفواتح ، وحددت الفواتح بعشر فيما رواه مسلم عن أبي الدرداء مرفوعا : « من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال » وفي لفظ عنده : « من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف » ، ورواية « العشر الأخيرة » تدرج اخر وحثّ فبقيت كل أجزاء السورة محفوظة بين الغالب الأعم من المسلمين ، وإنما نوّع الكمية التي تحفظ ومكانها من السورة بغية الوصول بالمسلمين إلى حفظها كلها ، أو إلى أن يحفظها معظم المسلمين
هامش
( 1 ) مسلم ( 1 / 553 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) ابن حبان ( 3 / 65 ) ، مرجع سابق ، انظر : ( النسائي ) أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ت 303 ه : فضائل القران ص 95 ، تحقيق : د . فارروق حمادة ، دار إحياء العلوم ، بيروت ، ط 2 ، 1992 م . ( 3 ) مسلم ( 4 / 2252 ) ، الحاكم ( 4 / 538 ) ، الترمذي ( 4 / 510 ) ، أبو داود ( 4 / 117 ) ، النسائي في الكبرى ( 5 / 15 ) ، ابن ماجة ( 2 / 1356 ) ، مراجع سابقة .