تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الأول : إخراج القارئ أو الحافظ القارئ لهذا القدر من حيز الغافلة كما في قوله صلى اللّه عليه وسلّم : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين » « 1 » . الثاني : بيان الربح الحسي العظيم عند حفظ هذا القدر : فعن أبي أمامة رضي اللّه عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا نبي اللّه ! اشتريت مقسم بني فلان في تخت فيه كذا وكذا قال : « أفلا أنبئك بما هو أكثر منه ريحا » قال : وهل يوجد ؟ قال : « رجل تعلم عشر آيات » فذهب الرجل فتعلم عشر آيات ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره « 2 » ، ومثل هذا الربح ما ورد عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : « من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة حتى يصبح أربعا من أولها وأية الكرسي وايتان بعدها وثلاث خواتيمها أولها للّه ما في السماوات » « 3 » . ويمثل البيان للفضل نوعا من التدرج ليحفظ المخاطب أكثر بغية الحصول على فضل أكثر أو فضل معين متميز . 4 - التعلم الجزئي والجملي : وكان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يحثهم على التعلم جمليا للقران كله تشويقا وتهييجا ، ثم يعود صلى اللّه عليه وسلّم فيحثهم جزئيا ليتدرج بهم ، ويقدح في خلدهم إمكانية فعل بعضها على الأقل . . . فعن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اقرأوا القران فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ، اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو
هامش
( 1 ) الحاكم ( 1 / 742 ) ، مرجع سابق ، وقال : « هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » . ( 2 ) الحاكم ( 1 / 743 ) ، مرجع سابق ، ورواه الضياء في المختارة ( 8 / 278 ) . ( 3 ) الدارمي ( 2 / 541 ) ، مرجع سابق .