غير أن هناك نصا آخر مختصرا جامعا لزيارته عليه السلام روي عن الامامين
الصادق والكاظم عليهما السلام ، جاء فيه :
تقول عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام : السلام عليك يا ولي الله ، أنت أول
مظلوم ، وأول من غصب حقه ، صبرت واحتسبت حتى أتاك اليقين . . وأشهد أنك قد لقيت
الله وأنت شهيد . . عذب الله قاتلك بأنواع العذاب وجدد عليه العذاب . . جئتك عارفا
بحقك ، مستبصرا بشأنك ، معاديا لأعدائك ومن ظلمك ، ألقى على ذلك ربي إن شاء الله ،
يا ولي الله إن لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي إلى ربك عز وجل ، فإن لك عند الله
مقاما محمودا ، وأن لك عند الله جاها وشفاعة ، وقال تعالى : ( ولا يشفعون إلا
لمن ارتضى ) ( 1 ) .
فالاغتسال قبل الدخول ، ثم الدخول بوقار واحترام وتواضع ، والوقوف أولا عن بعد
وأداء السلام اللائق بعد تقديم الحمد لله تعالى والثناء عليه بما هو أهله ، ثم
الدنو من القبر ، وتجديد السلام بأليق الألفاظ وأجمعها لخصاله ، ثم الاستشفاع به
إلى الله تعالى على هذا النحو المذكور ، وما يدور في مضمونه ، تلك هي صورة الزيارة
التي نقرأها في تراث أهل البيت عليهم السلام ، مع ما ورد من جواز مس القبر تبركا
به .
ثم يحسن بعد ذلك أداء الوداع لصاحب القبر المزور قبل الخروج ، كما يودع لو كان
حيا ، وفيه من حسن الأدب ما لا يخفى ، ومما يقال فيه بعد تجديد السلام والعهد
بالولاء : اللهم إني أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، ولا تجعله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 28 .