2 - مالك بن أنس : في مناظرة مالك بن أنس وأبي جعفر المنصور في المسجد النبوي
الشريف ، قال أبو جعفر لمالك : يا أبا عبد الله ، أستقبل القبلة وأدعو ، أم استقبل رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قال مالك : ولم تصرف وجهك عنه ، وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله
تعالى يوم القيامة ؟ ! بل استقبله ، واستشفع به فيشفعه الله تعالى ( 1 ) .
3 - مذهب الشافعي وأبي حنيفة ، والمنقول عن ابن عمر : استقبال القبر واستدبار القبلة .
قال الخفاجي في ( نسيم الرياض ) : استقبال وجهه صلى الله عليه وآله وسلم واستدبار
القبلة مذهب الشافعي والجمهور ، ونقل عن أبي حنيفة . وقال ابن الهمام : ما نقل عن
أبي حنيفة أنه يستقبل القبلة مردود بما روي عن ابن عمر : أن من السنة أن يستقبل
القبر المكرم ويجعل ظهره للقبلة . قال : وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة ( 2 ) .
وقد تقدمت رواية أبي حنيفة عن أيوب السختياني بما يوافقه .
4 - إبراهيم الحربي ( 3 ) : قال في مناسكه : تولي ظهرك القبلة وتستقبل وسط القبر ،
وتقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ( 4 ) .
في آداب زيارة مراقد الأئمة عليهم السلام :
إن من تمام الوفاء بالعهد لهم عليهم السلام زيارة قبورهم . . رغبة في زيارتهم ،
هامش
( 1 ) شفاء السقام : 69 ، ويأتي بتمامه في ( التوسل ) .
( 2 ) نسيم الرياض في شرح الشفا 3 : 517 ، الغدير 5 : 199 .
( 3 ) من كبار الحفاظ وأهل الفقه والزهد ، سمع من أحمد بن حنبل وطبقته ، وكان جلساؤه
يفضلونه على أحمد بن حنبل ، مولده سنة 198 ، ووفاته سنة 285 ه ، سير أعلام النبلاء : 3
: 356 - 372 .
( 4 ) شفاء السقام : 70 .