التعيين دون التوسط والاتساع .
والعاملون على الزكوات : وهم جباتها ممن يجب له عليهم يحق نظره في
ذلك قسط منها حسب ما يقرره السلطان على التوسط والاقتصاد .
والمؤلفة قلوبهم : وهم الداخلون في الإيمان على وجه يخاف عليهم معه
مفارقتهم ، فيتألفهم الإمام فيسقط من الزكاة لتطيب أنفسهم بما صاروا إليه ويقيموا
عليه فيألفوه ، ويزول عنهم بذلك دواعي الارتياب .
وفي الرقاب : وهم المكاتبون على أداء ما عليهم من الكتاب بقسط من
الزكاة لتعتق رقابهم من الرق ويصيروا في جملة الأحرار .
والغارمون : وهم الذين باشرهم الديون في نفقات خرجت منهم في حلال
دون حرام ، وفي سبيل الله وهو الجهاد لأعداء الإسلام .
وابن السبيل : وهم الغرباء العادمون كما تقوتهم وتعينهم على الدخول إلى
بلادهم وإن كانوا في أوطانهم أهل مسكن وتمكن ويسار .
باب
عدد ما يحظر الزكاة من الأوصاف على من يجب له من هذه الثمانية الأصناف :
يحظرها عليهم وصفان :
أحدهما : الضلال المخالف للهدى والإيمان .
والثاني : الفسق بارتكاب كبائر الآثام ، فلا تحل الزكاة لمن كان على أحد
هذين الوصفين أو كليهما من الثمانية أصناف ، وإنما تحل لهم إذا تعروا منهما
جميعا على ما ذكرناه .
باب
زكاة من يجب عليه الفطرة من أهل الإسلام :
ويجب زكاة الفطرة على فريق واحد من الناس ، وهو من ملك من العين أو
الينابيع الفقهية — صفحة 7
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧