تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
تعالى شرفه ، وله أجوبة : آ - إن الفقير والمسكين بمعنى واحد ، فذكر المسكين كذكر الفقير لاتحاد معناهما ، ويكون ذكره في آية الزكاة تأكيدا . ب - إن النبي عليه السلام استعاذ من الفقر فشملت الاستعاذة أقرباءه لأنهم منه فبقي المساكين لأنه سأل المسكنة . ج - إن المشهور في رواياتنا أن المسكين أسوأ حالا ، رواه أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، فحينئذ لا شئ للفقير هنا بهذا اللفظ وإن كان له باعتبار كونه يتيما أو ابن سبيل . د - قال الراوندي رحمه الله تعالى والشيخ الإمام جمال الدين في المختلف : إن الفقير إذا أطلق دخل فيه المسكين وبالعكس وإنما موضع الخلاف إذا اجتمعا كآية الزكاة فحينئذ ذكر المسكين كذكرهما معا . مسألة [ 46 ] : مستودع مال الغائب عليه السلام إذا كان في يده ، ثم مضى عليه وقت كثير وما عاد يتحقق الموضع الذي وضعه فيه ، وهو يعلم أنه إما دفنه أو جعله في مكان لا يعلمه ، فهل يكون ضامنا له أم لا ؟ فلم لا يكون صاحبه أخذه ، نعم يضمن لأنه تفريط والأصل عدم أخذه إياه . مسألة [ 47 ] : إذا كان في ذمته حق للغائب فلم يتمكن من إخراجه ثم قال لورثته : إن جميع ما تركت فإنه للغائب أو بعضه فإن أدركتم أيامه فأعلموه بذلك وإلا فوصوا به إلى الثقة ، هل ينفعه ذلك أم لا ؟ وهل يجب على الورثة العمل بذلك أم لا ؟ نعم إذا كانوا ورثته عدولا يثق منهم بالفعل أو الإيصاء . مسألة [ 48 ] : في رجل قدر له حول فيه الخمس ، وأنفق على نفسه من كسبه طول الحول ، وفضل عنده مائة دينار فأخرج خمسها ثم أنفقها في الحول الثاني ،