تعالى شرفه ، وله أجوبة :
آ - إن الفقير والمسكين بمعنى واحد ، فذكر المسكين كذكر الفقير لاتحاد
معناهما ، ويكون ذكره في آية الزكاة تأكيدا .
ب - إن النبي عليه السلام استعاذ من الفقر فشملت الاستعاذة أقرباءه لأنهم
منه فبقي المساكين لأنه سأل المسكنة .
ج - إن المشهور في رواياتنا أن المسكين أسوأ حالا ، رواه أبو بصير في
الصحيح عن الصادق عليه السلام ، فحينئذ لا شئ للفقير هنا بهذا اللفظ وإن كان
له باعتبار كونه يتيما أو ابن سبيل .
د - قال الراوندي رحمه الله تعالى والشيخ الإمام جمال الدين في
المختلف : إن الفقير إذا أطلق دخل فيه المسكين وبالعكس وإنما موضع الخلاف
إذا اجتمعا كآية الزكاة فحينئذ ذكر المسكين كذكرهما معا .
مسألة [ 46 ] : مستودع مال الغائب عليه السلام إذا كان في يده ، ثم مضى
عليه وقت كثير وما عاد يتحقق الموضع الذي وضعه فيه ، وهو يعلم أنه إما دفنه
أو جعله في مكان لا يعلمه ، فهل يكون ضامنا له أم لا ؟ فلم لا يكون صاحبه أخذه ،
نعم يضمن لأنه تفريط والأصل عدم أخذه إياه .
مسألة [ 47 ] : إذا كان في ذمته حق للغائب فلم يتمكن من إخراجه ثم قال
لورثته : إن جميع ما تركت فإنه للغائب أو بعضه فإن أدركتم أيامه فأعلموه بذلك
وإلا فوصوا به إلى الثقة ، هل ينفعه ذلك أم لا ؟ وهل يجب على الورثة العمل
بذلك أم لا ؟ نعم إذا كانوا ورثته عدولا يثق منهم بالفعل أو الإيصاء .
مسألة [ 48 ] : في رجل قدر له حول فيه الخمس ، وأنفق على نفسه من كسبه
طول الحول ، وفضل عنده مائة دينار فأخرج خمسها ثم أنفقها في الحول الثاني ،
الينابيع الفقهية — صفحة 401
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠١