وتمم باقي سنته من كسبه وفضل عن المبلغ المذكور ، فهل يجب فيه الخمس أم
لا ؟
الجواب : هذا لا خمس فيه ، لأن إخراج المؤن من الكسب الزائد ، فإذا أخرج
المائة المخمسة حسب له بإزائها ، نعم لو قلنا بأن النفقة من الأصل أو منهما توجه
الخمس وقد كان يفتي به شيخنا فخر الدين رحمه الله تعالى ، وبالأول أفتى سيدنا
عميد الدين قدس الله روحه .
مسألة [ 49 ] : إذا ورث الإنسان مالا من ميت مخالف وهو لا يعتقد وجوب
الخمس ولا يخرجه ، هل يجب على وارثه المؤمن الخمس أم لا ؟
الجواب : لا يجب على وارثه إخراجه وإن علم تعلق الخمس به وباء بإثمه
الأول وهو منصوص الأصحاب في قولهم : وأبيح له المتاجر ، وفسروه بأن
يشتري ما فيه حقوقهم عليه السلام .
مسألة [ 50 ] : لو ترك إخراج الخمس هل يتصور أن أرباب الخمس شركاء
في جميع ما يتجدد من النماء أم لا ؟
الجواب : أما ما يجب في المعادن والغوص والأرض المغنومة فكالزكاة ، وأما
ما يجب في الأرباح فأبعد لأن تعلقها بالذمة أقوى ، ومال الغائب إذا تعين بتعين
الحاكم صار نماؤه له إن قدر ذلك ، قال دام ظله : إذا كان الشريف قادرا على
التكسب وهو لائق به منع من الخمس .
مسألة [ 51 ] : قال عميد الدين رحمه الله : لا يجوز تكفين العلوي من الخمس
ويجوز من الزكاة ، وكذا كل قربة سهم من سبيل الله ، ومن فوائده أيضا أنه قال :
لا يجوز للإنسان أن يبيع العلوي شيئا بأزيد من قيمته ويحسبه عليه من الخمس ،
ولو فعل ذلك لم تبرأ ذمته من أكثر من القيمة ، ولا أن يتهب منه ولا أن يحتال
الينابيع الفقهية — صفحة 402
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٢