انتفاؤه مطلقا ، وإن عنيت به انتفاؤه مطلقا ممنوع ، فإن القائل بذلك يقول أنه
يجب عليه الإخراج إذا وجد المستحق على أن قوله : يلزم من انتفاء التكليف
بالإخراج انتفاء الوجوب فممنوع ، فإن الوجوب أمر والإخراج آخر ، وإذا تغايرا
ولم يتلازما جاز انفكاك أحدهما عن الآخر ، فحينئذ الوجوب حاصل ولم يجب
عليه الأداء مع عدم التمكن ، فإذا لم يتمكن لم يضمن .
مسألة [ 4 ] : الفائدة في الوجوب على القول بسقوط الاعتبار يجب في ثلاثمائة
وواحدة ثلاث ، وعلى القول بعدم سقوطه يجب أربع ، وفائدة الضمان أنه لو تلف
من ثلاثمائة وواحدة واحدة سقط جزء من ثلاثمائة جزء وجزء من ثلاث شياه ،
وعند الشيخ يسقط جزء من ثلاثمائة جزء وجزء من أربع شياه ، كذا قرر صاحب
النهاية وقول الشيخ أقوى ، وكل نصاب مع الذي قبله نصاب واحد .
مسألة [ 5 ] : تصح فطرة الضيف له مع فقره ، وكذلك من يجب نفقته إذا
كان بالشرط مع زيادة وهو مديون أو يقصد بها التوسعة زيادة على موجب
الإنفاق كثوب جيد ومطعم كذلك ، فإن ذلك زائد على موجب الإنفاق ، وله
التزويج من الزكاة وأخذ نفقة زوجته وولده وعبده وفعل القربات .
مسألة [ 6 ] : يجوز للإنسان أن يقبض شيئا من الزكاة ويصرفه على أطفال
مستحقيه بغير توكيل من حاكم أو وصي ، قال : لا بد من إذن الحاكم ومع التعذر
يجوز ، وقيل يجوز مطلقا .
مسألة [ 7 ] : إذا كان على الإنسان خمس أو زكاة وترك دفعها وظن أنه لا
شئ عليه أو لأجلا مسألة هو مستشكل فيها هل تصح صلاته في أول الوقت ؟
نعم إذا لم يناف كأن يكون المال معه والمستحق حاضر .
الينابيع الفقهية — صفحة 370
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٠