واحدا .
الفصل الرابع : في اللواحق :
وفيه مسائل :
الأولى : روى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام وسأله ما أقل ما تجب
فيه الزكاة ؟ قال : خمسة أوسق ويترك معافارة وأم جعرور ولا يزكيان وإن
كثرتا ، وهما ضربان من أردأ التمر ، وقال الأصمعي : الجعرور ضرب من الدقل
تحمل شيئا صغارا لا خير فيه ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن لونين
من التمر الجعرور والوجبيق ، وهو أيضا دقل ، والمراد أنهما لا يؤخذان في الزكاة ،
ويحتمل تفسير الترك في الخبر الأول بذلك أيضا وإن كان ظاهره تركهما بغير
زكاة لعدم الانتفاع بهما منفعة التمر .
الثانية : لا تسقط الزكاة بموت المالك بعد الحول ، ويجب إخراجها وإن لم
يوص بها من أصل المال ، ولو مات في أثناء الحول استأنف الوارث الحول .
الثالثة : لا يضم جنس إلى غيره ليكمل النصاب سواء كان حيوانا أو نقدا ،
كمن عنده أربع من الإبل وثمان من الغنم أو عشرون من البقر وثلث نصاب من
الغنم أو عشرة دنانير ومائة درهم .
الرابعة : لو باع النصاب قبل الحول سقطت الزكاة سواء باعه بجنسه أو
بغيره زكوي أو غيره ، فلو وجد المشتري به عيبا فرده أو وجد البائع بالثمن
المعين فرده استؤنف الحول من حين الرد ، فلو رده بعد الحول صح إن كان قد
ضمن الزكاة ، ويحتمل المنع لأن تعلق الزكاة به شركة فهو عيب ، ولو لم يضمن
لم يصح الرد قطعا ، ولو تبين فساد البيع فلا زكاة على المشتري ، وهل تجب
على البائع ؟ الأقرب المنع إلا مع علمه بالفساد وقدرته على الاسترجاع .
الخامسة : لو أخرج في الزكاة منفعة بدلا من العين كسكنى الدار فالأقوى
الصحة وتسليمها بتسليم العين ، ويحتمل المنع لأنها تحصل تدريجا ، ولو آجر
الينابيع الفقهية — صفحة 308
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٨