وقال الشيخ : التوزيع على الأفضل فلو أخرج من أيها شاء كان أجزأ لقوله عليه السلام
: في كل مائتين خمسة ، ولم يفرق .
الشرط الثاني : حؤول الحول المعتبر في الأنعام ، ولا بد أن يكون عينها باقية
فيه من أوله إلى آخره ، فلو بدلها بغيرها من جنسها أو غير ذلك فلا زكاة وإن
قصد الفرار ، وكذا لو نقص عن النصاب في أثناء الحول .
الشرط الثالث : بلوع النصاب ، ولكل منهما نصابان وعفوان .
فنصاب الذهب الأول عشرون دينارا على الأظهر ، وقال علي بن بابويه :
أربعون دينارا ، وهما مرويان غير أن الأول أكثر .
والثاني أربعة دنانير ، وقال رحمه الله : إنه أربعون دينارا أيضا وهو في تلك
الرواية المتضمنة للنصاب الأول .
ونصاب الفضة الأول مائتا درهم ، ونصابها الثاني أربعون درهما .
فالعفو فيهما ما نقص عن النصب ولو حبة سواء أثر النقصان في الرواج أم
لا ، كما لو كان المتعاملون يسمحون بأخذ المائتين ناقصة حبة أو حبتين لعدم
القدر المعلق عليه .
والمعتبر في الدينار بزنة المثقال ، وهو لم يختلف في الإسلام ولا قبله ، وفي
الدرهم ما استقر عليه في زمن بني أمية بإشارة زين العابدين عليه السلام بضم
الدرهم البغلي إلى الطبري وقسمتها نصفين ، فصار الدرهم ستة دوانيق كل عشرة
سبعة مثاقيل ولا عبرة بالعدد في ذلك .
والواجب ربع العشر ، فيؤخذ من العشرين نصف دينار ، ومن الأربعة
قيراطان ، ومن المائتين خمسة دراهم ، ومن الأربعين درهم ، ولو ملك في أثناء
الحول مالا آخر اعتبر له حول بانفراده وفيه ما مر ، ولكن الوجوب هنا أقوى
لعدم الحكم باتحاد النصاب هنا بخلاف الأنعام فإن المجموع يصير نصابا
الينابيع الفقهية — صفحة 307
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٧