تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وقال الشيخ : التوزيع على الأفضل فلو أخرج من أيها شاء كان أجزأ لقوله عليه السلام : في كل مائتين خمسة ، ولم يفرق . الشرط الثاني : حؤول الحول المعتبر في الأنعام ، ولا بد أن يكون عينها باقية فيه من أوله إلى آخره ، فلو بدلها بغيرها من جنسها أو غير ذلك فلا زكاة وإن قصد الفرار ، وكذا لو نقص عن النصاب في أثناء الحول . الشرط الثالث : بلوع النصاب ، ولكل منهما نصابان وعفوان . فنصاب الذهب الأول عشرون دينارا على الأظهر ، وقال علي بن بابويه : أربعون دينارا ، وهما مرويان غير أن الأول أكثر . والثاني أربعة دنانير ، وقال رحمه الله : إنه أربعون دينارا أيضا وهو في تلك الرواية المتضمنة للنصاب الأول . ونصاب الفضة الأول مائتا درهم ، ونصابها الثاني أربعون درهما . فالعفو فيهما ما نقص عن النصب ولو حبة سواء أثر النقصان في الرواج أم لا ، كما لو كان المتعاملون يسمحون بأخذ المائتين ناقصة حبة أو حبتين لعدم القدر المعلق عليه . والمعتبر في الدينار بزنة المثقال ، وهو لم يختلف في الإسلام ولا قبله ، وفي الدرهم ما استقر عليه في زمن بني أمية بإشارة زين العابدين عليه السلام بضم الدرهم البغلي إلى الطبري وقسمتها نصفين ، فصار الدرهم ستة دوانيق كل عشرة سبعة مثاقيل ولا عبرة بالعدد في ذلك . والواجب ربع العشر ، فيؤخذ من العشرين نصف دينار ، ومن الأربعة قيراطان ، ومن المائتين خمسة دراهم ، ومن الأربعين درهم ، ولو ملك في أثناء الحول مالا آخر اعتبر له حول بانفراده وفيه ما مر ، ولكن الوجوب هنا أقوى لعدم الحكم باتحاد النصاب هنا بخلاف الأنعام فإن المجموع يصير نصابا