فروع :
لا تسقط الزكاة في الأرض الخراجية بأخذ الخراج بل يجتمعان والخراج من
المؤن ، وروى رفاعة بن موسى عن الصادق عليه السلام ، وسهل بن اليسع عن
الكاظم عليه السلام سقوط العشر بالخراج ، ويتصور هذا الخراج في موضعين :
في المفتوحة عنوة ، وفي أرض صالح الإمام أهلها الكفار على أن يكون للمسلمين
وعلى رقابهم الجزية ، ثم يرد الأرض عليهم مخرجة ثم يسلمون ، فإنه يبقى الخراج ،
ولا تسقط الزكاة بخلاف ما لو ضرب على أرضهم المملوكة خراجا وأسلموا فإنه
يسقط ، والفرق بأن الأول أجرة والثاني جزية .
الثاني : تجب الزكاة في غلة الأرض الموقوفة سواء كان الوقف خاصا أو
عاما أم للمساجد والرباط إذا آجرها الناظر ، أما لو زرعها الناظر ببذر من مال
المسجد مثلا فلا زكاة لعدم تعين المالك ، وكذا تجب في غلة الضيعة المغصوبة
وإن وجب إخراج الأجرة ويشكل بعدم كمال التصرف .
الثالث : قال الشيخ : إذا أراد القسمة - يعني الساعي - بدأ بالمالك فأعطاه
تسعة أو تسعة عشر وللمساكين الباقي لأن حق المساكين إنما يظهر بحق المالك
فهو تابع فيه ، وهذا يتم إذا لم يكن قد اعتبر المجموع : أما إذا اعتبر وعرف قدر
نصيب المساكين فإنه يقتصر على إخراجه .
الرابع : الأقرب جريان الخرص في الزرع واستتاره بالسنبل لا يمنع ظن
الخبير ، ونفاه الفاضلان في المعتبر والتحرير ، وبه قال ابن الجنيد قال : ويدع
الخارص من التمر والعنب ما يأكله أهله والمارة رطبا وعنبا ، وقال : وقت الخرص
الزمان الذي يصح فيه البيع .
الخامس : لو تضررت الأصول ببقاء الثمرة إلى الاختراف فالأقرب قطع
الثمرة وإن تضرر المساكين لأنهم ينتفعون ببقاء الأصول فيما يأتي ، فحينئذ يخرج
عشر ذلك أو قيمته وإن كان قد سبق منه ضمان .
السادس : لو أخذ الظالم العشر أو نصفه باسم الزكاة ففي الاجتزاء بها روايتان
الينابيع الفقهية — صفحة 305
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٥