تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الساعي ، ولو تركها أمانة جاز بخرص وغيره . ويجوز قطع بعض الثمرة قبل البدو لمصلحة ، ويكره لا لها وإن قر به ولا زكاة في الموضعين على الأقرب ، ولا يكره قطع طلع الفحل مطلقا ، ويكفي الخارص الواحد العدل لاقتصار النبي صلى الله عليه وآله على إنفاذ عبد الله بن رواحة إلى خيبر للخرص ، وقال في المبسوط : والاثنان أحوط استظهارا . واستقرار الوجوب مشروط بالسلامة ، فلو أيفت الثمرة من السماء أو من الأرض ولو من ظالم فلا ضمان وإن كان بعد التضمين ما لم يفرط ، ولو اقتضت المصلحة التخفيف من الثمرة بعد البدو سقط بالنسبة ، ويقدم قول المالك في القدر الواجب وفي النقص المحتمل وفي الإخراج من غير يمين ، وكذا في باقي أجناس الزكاة ، وفي كيفية السقي ، وأوجب في المبسوط عليه اليمين في السقي . ولا تكرر الزكاة في الغلة إلا إذا تكرر الزرع ، ولا يجزئ العنب ولا الرطب عن الزبيب والتمر ، فلو أخذه الساعي وجب رده فإن تلف ضمنه ، فإن جف فنقص طالب وإن زاد طولب ، ولو باع المالك الثمرة بعد البدو بطل في نصيب المستحق إلا مع تقدم الضمان ، ولو جذها بسرا أو رطبا أخرج عشره أو عشر ما يصير إليه تمرا ، ولو جذها بلحا فكذلك عند الشيخ وفيه بعد لعدم تعلق الوجوب حينئذ . ولو اختلفت أصناف الغلة في الجودة فالأجود التقسيط إلا أن يتطوع بالأجود ، وينبغي للخارص التخفيف بقدر ما جرت العادة بهلاكه من الثمرة كما تأكله المارة والهامة . ولا يمين على المالك لو ادعى التلف بسبب خفي أو ظاهر ولا تهمة ولو اتهم قال الشيخ : يحلف ، ولو ادعى غلط الخارص قبل في المحتمل دون غيره ، ولو ادعى تعمد الكذب لم يقبل . ولو زاد عن الخرص فالزيادة للمالك عند ابن الجنيد ويستحب بذلها ، ولو نقص فلا شئ عليه ، ولو خرص المالك بنفسه جاز إذا كان عارفا .