الساعي ، ولو تركها أمانة جاز بخرص وغيره .
ويجوز قطع بعض الثمرة قبل البدو لمصلحة ، ويكره لا لها وإن قر به ولا
زكاة في الموضعين على الأقرب ، ولا يكره قطع طلع الفحل مطلقا ، ويكفي
الخارص الواحد العدل لاقتصار النبي صلى الله عليه وآله على إنفاذ عبد الله بن
رواحة إلى خيبر للخرص ، وقال في المبسوط : والاثنان أحوط استظهارا .
واستقرار الوجوب مشروط بالسلامة ، فلو أيفت الثمرة من السماء أو من
الأرض ولو من ظالم فلا ضمان وإن كان بعد التضمين ما لم يفرط ، ولو اقتضت
المصلحة التخفيف من الثمرة بعد البدو سقط بالنسبة ، ويقدم قول المالك في
القدر الواجب وفي النقص المحتمل وفي الإخراج من غير يمين ، وكذا في باقي
أجناس الزكاة ، وفي كيفية السقي ، وأوجب في المبسوط عليه اليمين في السقي .
ولا تكرر الزكاة في الغلة إلا إذا تكرر الزرع ، ولا يجزئ العنب ولا الرطب
عن الزبيب والتمر ، فلو أخذه الساعي وجب رده فإن تلف ضمنه ، فإن جف
فنقص طالب وإن زاد طولب ، ولو باع المالك الثمرة بعد البدو بطل في نصيب
المستحق إلا مع تقدم الضمان ، ولو جذها بسرا أو رطبا أخرج عشره أو عشر ما
يصير إليه تمرا ، ولو جذها بلحا فكذلك عند الشيخ وفيه بعد لعدم تعلق
الوجوب حينئذ .
ولو اختلفت أصناف الغلة في الجودة فالأجود التقسيط إلا أن يتطوع
بالأجود ، وينبغي للخارص التخفيف بقدر ما جرت العادة بهلاكه من الثمرة كما
تأكله المارة والهامة .
ولا يمين على المالك لو ادعى التلف بسبب خفي أو ظاهر ولا تهمة ولو اتهم
قال الشيخ : يحلف ، ولو ادعى غلط الخارص قبل في المحتمل دون غيره ، ولو
ادعى تعمد الكذب لم يقبل .
ولو زاد عن الخرص فالزيادة للمالك عند ابن الجنيد ويستحب بذلها ، ولو
نقص فلا شئ عليه ، ولو خرص المالك بنفسه جاز إذا كان عارفا .
الينابيع الفقهية — صفحة 304
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٤