البحث الثاني : في زكاة البقر :
وشرائطها شرائط زكاة الإبل الخمسة ، ونصابها : ثلاثون وفيه تبيع أو تبيعة ،
وهو ما دخل في الثانية لتبعية قرنه أذنه أو لتبعية أمه في المرعى .
وأربعون وفيه مسنة وهي ما دخلت في الثالثة ، ولا يجزئ المسن إلا بالقيمة ،
نعم يجزئ عن التبيع أما ما فوق المسنة فيعتبر بالقيمة ، وما نقص عن النصاب
وقص ، وكذا ما بين النصابين وهو تسعة دائما إلا ما بين أربعين إلى ستين فإنه
تسعة عشر .
ويتخير في نحو مائة وعشرين بين الأتبعة والمسان ، ويتضاعف التخيير
بتضاعف العدد ، وتضم الجاموس إلى البقر إجماعا وكذا سوسي البقر إلى نبطية ،
فلو كان عنده ثلاثون من كل عشرة وتبيع الجاموس يساوي عشرين وتبيع
السوسي يساوي خمسة عشر وتبيع النبطي يساوي عشرة أخرج تبيعا من أيها
شاء يساوي خمسة عشر عند الشيخ ، ويحتمل أن يجب في كل صنف ثلاث
تبيع منه أو قيمته ، ورد بأن عدول الشرع في الناقص عن ست وعشرين من الإبل
إلى غير العين إنما هو لئلا يؤدي الإخراج من العين إلى التشقيص وهو هنا
حاصل ، نعم لو لم يؤد إلى التشقيص كان حسنا كما لو كان عنده من كل نوع
نصاب .
ولا زكاة في بقر الوحش حملا للفظ على حقيقته ، ولا عبرة بتأنسها ، ولو تولد
بين زكوي وغيره روعي فيه الاسم لا للأم ، وفي المبسوط : المتولد بين الظباء
والغنم إن كانت الأمهات ظباء فلا زكاة فيه إجماعا وإن كانت الأمهات غنما
فالأولى الوجوب لتناول اسم الغنم له ، وإن قلنا لا تجب لعدم الدليل كان قويا ،
فالأول أحوط .
البحث الثالث : في زكاة الغنم :
وشرائطها الخمسة السالفة ، ونصبها : أربعون وفيه شاة ، ثم مائة وإحدى
الينابيع الفقهية — صفحة 298
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٨