تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
كتاب الزكاة وهي مصدر زكا إذا نما ، فإن إخراجها يستجلب بركة في المال وتنمية وللنفس فضيلة الكرم ، أو من زكى بمعنى طهر فإنها تطهر المال من الخبث والنفس من البخل . وشرعا : قدر معين يثبت في المال أو في الذمة للطهارة والنماء . ووجوبها بالكتاب والسنة والإجماع ، ويكفر مستحل تركها إلا أن يدعي الشبهة المحتملة ، ويقاتل مانعها لا مستحلا حتى يدفعها ، ولا تباح أمواله ولا ذريته ولا يؤخذ منه زيادة على الواجب ، وقول الصادق عليه السلام : من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم محمول على المستحل أو على نفي كمال الإيمان والإسلام بناء على إطلاقهما على الأعمال . وثوابها عظيم ، قال النبي صلى الله عليه وآله : من أدى ما افترض الله عليه فهو أسخى الناس ، وقال الصادق عليه السلام : إن أحب الناس إلى الله أسخاهم كفا وأسخى الناس من أدى زكاة ماله ، وقال الكاظم عليه السلام : من أخرج زكاة ماله تاما فوضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله . وعقاب تركها عظيم ، وروى أبو ذر رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله : ما من رجل له إبل أو غنم أو بقر لا يؤدي حقها إلا أتى بها يوم القيامة أعظم ما يكون وأسمنها تطؤه بإخفافها وتنطحه بقرونها كلما جازت عليه أخريها ردت عليه