فبحسابه بالغا ما بلغ .
والعفو ما نقص عن خمسة أوسق ، وإذا كانت الغلة مما قد شربت سيحا
وغير سيح حكم فيها بحكم الأغلب ، فإن كان الغالب سيحا أخذ منها العشر ، وإن
كان الغالب غير السيح أخذ منها نصف العشر ، فإن تساويا أخذ نصفه بحساب
العشر ، والنصف الآخر بحساب نصف العشر والقول قول رب المال في ذلك
مع يمينه .
ووقت وجوب الزكاة في الغلات إذا كانت حبوبا إذا اشتدت ، وفي الثمار
إذا بدا صلاحها ، وعلى الإمام أن يبعث سعاته لحفظها ، والاحتياط عليها كما فعل
النبي عليه السلام بخيبر .
ووقت الإخراج إذا ديس الحب ونقى وصفي ، وفي الثمرة إذا جففت
وشمست ، والمراعي في النصاب مجففا مشمسا . فإن أراد صاحب الثمرة جذاذها
رطبا خرصت عليه ما يكون تمرا وأخذ من التمر زكاته ، والحكم إن أراد أن يأخذ
بلحا أو بسرا مثل ذلك ، ووقت الإخراج في الحب إذا ذري وصفي .
وإذا أخرج زكاة الغلات فلا شئ فيها بعد ذلك ، وإن بقيت أحوالا إلا أن
تباع وتصير أثمانا ويحول على الثمن الحول .
إدراك الغلات والثمار يختلف أوقاتها باختلاف البلاد ، فثمرة النخل بتهامة
قبل ثمرة العراق ، وبعض الأنواع أيضا يتقدم على بعض الشهر والشهرين ، وأكثر
من ذلك ، وفي ذلك أربع مسائل :
أولها : إذا طلعت كلها في وقت واحد وأدركت في وقت واحد ، فاتفق وقت
اطلاعها وإدراكها فهذه كلها ثمرة عام واحد ، فإن بلغت نصابا ففيها الزكاة .
الثانية : اتفق اطلاعها واختلف إدراكها مثل أن أطلعت دفعة واحدة ، ثم
أدرك بعضها بعد بعض ضممنا بعضها إلى بعض لأنها ثمرة عام واحد .
الثالثة : اختلف اطلاعها وإدراكها وهو أن أطلع بعضها وأرطب ثم أطلع
الباقي بعد ذلك فإنه يضم بعضها إلى بعض وإن كان بينهما الشهر والشهران
الينابيع الفقهية — صفحة 157
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٧