تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فبحسابه بالغا ما بلغ . والعفو ما نقص عن خمسة أوسق ، وإذا كانت الغلة مما قد شربت سيحا وغير سيح حكم فيها بحكم الأغلب ، فإن كان الغالب سيحا أخذ منها العشر ، وإن كان الغالب غير السيح أخذ منها نصف العشر ، فإن تساويا أخذ نصفه بحساب العشر ، والنصف الآخر بحساب نصف العشر والقول قول رب المال في ذلك مع يمينه . ووقت وجوب الزكاة في الغلات إذا كانت حبوبا إذا اشتدت ، وفي الثمار إذا بدا صلاحها ، وعلى الإمام أن يبعث سعاته لحفظها ، والاحتياط عليها كما فعل النبي عليه السلام بخيبر . ووقت الإخراج إذا ديس الحب ونقى وصفي ، وفي الثمرة إذا جففت وشمست ، والمراعي في النصاب مجففا مشمسا . فإن أراد صاحب الثمرة جذاذها رطبا خرصت عليه ما يكون تمرا وأخذ من التمر زكاته ، والحكم إن أراد أن يأخذ بلحا أو بسرا مثل ذلك ، ووقت الإخراج في الحب إذا ذري وصفي . وإذا أخرج زكاة الغلات فلا شئ فيها بعد ذلك ، وإن بقيت أحوالا إلا أن تباع وتصير أثمانا ويحول على الثمن الحول . إدراك الغلات والثمار يختلف أوقاتها باختلاف البلاد ، فثمرة النخل بتهامة قبل ثمرة العراق ، وبعض الأنواع أيضا يتقدم على بعض الشهر والشهرين ، وأكثر من ذلك ، وفي ذلك أربع مسائل : أولها : إذا طلعت كلها في وقت واحد وأدركت في وقت واحد ، فاتفق وقت اطلاعها وإدراكها فهذه كلها ثمرة عام واحد ، فإن بلغت نصابا ففيها الزكاة . الثانية : اتفق اطلاعها واختلف إدراكها مثل أن أطلعت دفعة واحدة ، ثم أدرك بعضها بعد بعض ضممنا بعضها إلى بعض لأنها ثمرة عام واحد . الثالثة : اختلف اطلاعها وإدراكها وهو أن أطلع بعضها وأرطب ثم أطلع الباقي بعد ذلك فإنه يضم بعضها إلى بعض وإن كان بينهما الشهر والشهران